فرنسا: آلاف المحتشدين في ضاحية تراب لتأبين ضحايا الهجوم العنصري

احتشد آلاف المواطنين مساء الجمعة في بلدة تراب، إحدى ضواحي العاصمة باريس، وذلك في وقفة تأبينية لأرواح ضحايا اعتداء ذي دوافع عنصرية. الهجوم الذي وقع قبل أسبوع أسفر عن مقتل شخص وإصابة سبعة آخرين، وأثار موجة من الغضب والتنديد في الأوساط السياسية والإعلامية الفرنسية.
اعترافات المنفذ وملابسات الهجوم
وكشفت تحقيقات النيابة العامة المختصة بقضايا الإرهاب، الخميس الماضي، أن المشتبه به البالغ من العمر 39 عاماً، والذي يُعرف باسم كيفن تي، أدلى باعترافات صريحة أثناء الاستجواب، مفادها أنه كان يبحث عن ضحايا من فئات “المسلمين أو الأفارقة أو ذوي الأصول الشمال أفريقية”. وعُثر بحوزته على نسخة من كتاب أدولف هتلر “كفاحي”، بالإضافة إلى ملصقات ترويجية لحزب اليمين المتطرف “التجمع الوطني”، رغم نفيه تأييد أي حزب سياسي بعينه.
ردود فعل رسمية واتهامات بالتحريض
وأدلى عماد، وهو أحد سكان تراب ورئيس منظمة إيدر غير الحكومية المحلية، بتصريح قال فيه: “كان من المهم جداً أن نتجمع لأن هناك أشخاصاً يحملون أفكاراً ضارة، مثل هذا الشخص. لكن هناك عدداً أكبر بكثير، بل أكبر بكثير جداً، من الأشخاص الذين يحملون أفكاراً جيدة وسليمة، والذين يؤمنون بأن العيش المشترك كفيل بالتغلب على العنصرية”. وفي السياق نفسه، وجه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال مقابلة على منصة يوتيوب الخميس الماضي، اتهاماً لحزب “التجمع الوطني” بتأجيج أجواء العنصرية في البلاد. ويأتي هذا الجدل الحاد قبل أشهر قليلة من موعد الانتخابات الرئاسية الفرنسية، في ظل مظالم اجتماعية واسعة النطاق تشهدها فرنسا.





