السعودية تدعم موازنة اليمن بـ224 مليون ريال لتغطية الرواتب

أعلنت المملكة العربية السعودية يوم الجمعة الماضي عن تخصيص دفعة مالية جديدة تتجاوز 224 مليون ريال سعودي، تهدف إلى سد عجز موازنة الحكومة اليمنية وتغطية النفقات التشغيلية والرواتب. يأتي هذا الدعم في إطار الجهود المستمرة للمملكة لتعزيز استقرار الاقتصاد اليمني وتحسين ظروف المعيشة لدى الشعب الشقيق.
أولويات الدعم السعودي لليمن
تضع السعودية التنمية والحفاظ على استقرار الاقتصاد اليمني في صدارة أولويات العلاقات الثنائية مع الجمهورية اليمنية، استناداً إلى حرص خادم الحرمين الشريفين وولي عهده على تحسين حياة الأشقاء اليمنيين. تسعى المملكة من خلال هذا الدعم إلى تخفيف معاناة اليمنيين في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.
تفاصيل الدفعة الجديدة وأهدافها
تبلغ قيمة الدعم السعودي 224.6 مليون ريال، وهو مخصص لتغطية النفقات التشغيلية ورواتب العاملين في القطاع العام اليمني. يساهم هذا المبلغ في تقليص الفجوة في الموازنة، وضمان انتظام التدفقات المالية الحكومية، وتوفير الرواتب بصورة دورية، مما يعزز الاستقرار المالي والاقتصادي في اليمن.
آثار الدعم على الاقتصاد والمجتمع اليمني
من خلال ضمان صرف الرواتب الحكومية، يخفف الدعم من حدة الفقر ويحد من التذبذب في الدخل الشهري، ما يرفع مستوى المعيشة ويخلق بيئة اقتصادية أكثر استقراراً. كما يدعم انتظام الرواتب القوة الشرائية للأسر، ويحد من التحديات المعيشية، مما ينعكس إيجابياً على التماسك الاجتماعي والتنمية.
يساهم هذا الإجراء في تنشيط الأسواق المحلية في جميع المحافظات اليمنية، حيث يزداد النشاط التجاري بفضل تدفق الأموال إلى الأسر. كما يعزز الثقة في مؤسسات الدولة ويضمن استمرارية تشغيل الخدمات العامة الأساسية مثل التعليم والصحة بمستوى مقبول.
سجل الدعم السعودي لليمن قبل الدفعة الحالية
في يناير من العام الحالي، أعلن وزير الدفاع السعودي عن برنامج تنموي بقيمة 1.9 مليار ريال شمل 28 مشروعاً ومبادرة في مختلف القطاعات والمحافظات، بالإضافة إلى صرف المرتبات المتأخرة وتحسين الخدمات الأساسية وإعادة تشغيل الكهرباء. وفي فبراير، قدمت المملكة دعماً إضافيًا قدره 1.3 مليار ريال لتقوية الموازنة اليمنية وتغطية النفقات الرواتبية.
لم يقتصر الدعم على الرواتب فقط؛ ففي مايو، خصصت السعودية 150 مليون دولار من المشتقات النفطية لتشغيل أكثر من 70 محطة كهرباء في اليمن. وتعود منح المشتقات النفطية إلى 2018 بواقع 180 مليون دولار، ثم 2021 بمبلغ 422 مليون دولار، و2022 بمبلغ 200 مليون دولار، بالإضافة إلى منحة عام الحالي بقيمة 81.2 مليون دولار.
أكد السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، عبر منصة (إكس) أن الدفعة الجديدة صادرة بتوجيهات القيادة وبمتابعة وزير الدفاع، وتهدف إلى تغطية رواتب موظفي الدولة. وأشار إلى أن الدعم سيسهم في انتظام التدفقات المالية، وتوفير العملة الصعبة، وتعزيز استقرار سعر صرف الريال اليمني، فضلاً عن دعم الجهود الحكومية في توفير الخدمات الأساسية والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي.





