مقتل طفل وإصابة 11 في هجوم بطائرة مسيرة أوكرانية على خيرسون

أعلن مسؤول عينته روسيا أن طائرة مسيرة أوكرانية قصفت مبنى سكنياً في منطقة خيرسون الخاضعة للسيطرة الروسية بجنوب أوكرانيا، مما أسفر عن مقتل طفل وإصابة 11 شخصاً.
تفاصيل الهجوم
وكتب فلاديمير سالدو، الحاكم المعين من قبل روسيا للأجزاء التي تسيطر عليها في منطقة خيرسون، على تطبيق تلغرام أن الضربة وقعت في مدينة هينيتشيسك المطلة على بحر آزوف. وأفادت شركة طاقة أوكرانية عبر تلغرام أن التيار الكهربائي انقطع عن 40 ألف شخص في البلاد إثر هجوم روسي على منطقة تشيرنيهيف الحدودية، مع استمرار تبادل الضربات بين الجانبين منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022.
الوضع الدبلوماسي
وتوقفت المحادثات التي ترعاها الولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق سلام، نظراً لتركيز واشنطن على الصراع مع إيران. وفي مقابلة بثت يوم الأحد، أعرب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن رغبته في مواصلة المحادثات لتحقيق السلام مع روسيا قبل حلول فصل الشتاء.
استهداف محطة زابوريجيا النووية
أفادت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، نقلاً عن مسؤولين محليين، بأن طائرة مسيرة استهدفت محطة زابوريجيا النووية الخاضعة لسيطرة روسيا في جنوب أوكرانيا. وقالت شركة الطاقة النووية الروسية الحكومية “روساتوم”، السبت، إن المسيرة انفجرت بعد أن أحدثت ثقباً في جدار قاعة توربينات. واتهم المدير العام لـ”روساتوم” أليكسي ليخاتشيف أوكرانيا بشن هجوم “متعمد”. وقال ليخاتشيف: “بعد ظهر (السبت)، ضربت مسيرة قتالية أوكرانية انتحارية مبنى قاعة التوربينات في وحدة الطاقة رقم 6؛ ما أدى إلى انفجار”. وأضاف أنه لم تلحق أضرار بالمعدات الرئيسية.
ونفى الجيش الأوكراني ما وصفه بأنه “حيلة دعائية أخرى” من جانب روسيا، قائلاً إنه لم يستهدف المحطة أو يضربها. وقال الجيش في بيان إنه يلتزم القانون الإنساني الدولي ويدرك “عواقب أي أعمال تستهدف منشآت نووية”. وأضاف: “في الجزء المعني من خط الجبهة، لم تكن هناك معارك نشطة وقت وقوع الحادث، ولم تُستخدم أي أسلحة”.
وأعرب رافاييل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، عن “قلق بالغ” بعد الحادث في منشور على منصة “إكس”. وقالت الهيئة النووية الحكومية الرقابية في أوكرانيا إن الأضرار التي تحدثت عنها روسيا يجب أن يتحقق منها خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية الموجودون في محطة زابوريجيا ضمن مهمة مراقبة طويلة الأمد. وتعرضت محطة زابوريجيا مراراً للقصف منذ بدء الغزو الروسي الواسع النطاق في فبراير 2022؛ مما أثار مخاوف من وقوع حادث نووي. وتبادلت موسكو وكييف الاتهامات باستهداف المحطة عمداً.
هجمات متبادلة
ويستمر تبادل الهجمات الروسية – الأوكرانية في غياب أفق تسوية دبلوماسية، ولا سيما بعد تراجع جهود الوساطة الأميركية. وفي هذا السياق، أكدت هيئة الأركان العامة الأوكرانية، الأحد، أن مسيرات تابعة لها ضربت مصفاة ساراتوف النفطية جنوب غربي روسيا؛ مما تسبب في “حريق واسع النطاق”. وقالت إن حجم الأضرار قيد التوضيح، زاعمة أن المصفاة كانت تزود المجهود الحربي الروسي. وتعود ملكية المصفاة إلى شركة النفط الروسية الحكومية “روسنفت”، وتنتج الديزل والبنزين وأنواعاً أخرى من الوقود.
وأفاد حاكم منطقة روستوف، يوري سليوسار، عبر تلغرام، الأحد، بأن حطام مسيرات أشعل حريقاً في منشأة لتخزين الوقود. وقال إن سكان منازل قريبة أُجلوا من المنطقة. كما ألحقت المسيرات أضراراً ببنية تحتية مدنية في إقليم ساراتوف، حسب حاكم الإقليم رومان بوسارغين. وقالت قناة “أسترا” الإخبارية الروسية المستقلة إن مصفاة نفط اشتعلت في عاصمة الإقليم، ساراتوف.
وكثفت أوكرانيا في الأشهر الأخيرة هجماتها على منشآت النفط والغاز الروسية، واتهمت قطاع الطاقة بتمويل الغزو الروسي المستمر منذ أكثر من أربع سنوات، ومدّه المجهود الحربي مباشرة بالوقود. في المقابل، قالت القوات الجوية الأوكرانية، الأحد، إنها أسقطت 212 من أصل 299 مسيرة أطلقتها روسيا خلال الليل. وأضافت أن 14 مسيرة وصلت إلى أهدافها، في حين سقط حطام مسيرات في خمسة مواقع. وذكرت السلطات أن مسيرات روسية ضربت مدينة دنيبرو ومصفاة نفط في منطقة ريفني الأوكرانية؛ مما تسبب في اندلاع حرائق. وقال أولكسندر كوفال، رئيس الإدارة الإقليمية في ريفني، إنه لم يُصب أحد في المصفاة، وإن خدمات الطوارئ موجودة في الموقع.
أوكرانيا تتسلم منصة دفاع جوي من ألمانيا
قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأحد، إن بلاده تسلمت، السبت، منصة إطلاق جديدة لمنظومة الدفاع الجوي “آيريس تي” من ألمانيا، وطلب مزيداً من ذخائر الدفاع الجوي. وقال زيلينسكي عبر تطبيق تلغرام: “نحتاج أيضاً صواريخ لأنظمة الدفاع الجوي حتى تتوفر لدينا قدرات كافية لصد الهجمات الروسية”.





