وزراء المياه العرب يعتمدون خارطة طريق مشتركة لتحقيق الأمن المائي في المنطقة

اتفق وزراء المياه العرب على وضع خارطة طريق تهدف إلى تعزيز التعاون العربي المشترك وضمان مستقبل مائي آمن للمنطقة، وذلك عبر مناقشة أبرز التحديات والفرص، وتحديد أولويات العمل العربي في مجالات الموارد المائية غير التقليدية، والحلول المستندة إلى الطبيعة، والتدريب، والتوأمة المؤسسية، وآليات التمويل، والحوكمة الشاملة.
جلسة وزارية رفيعة المستوى في جدة
جاء هذا الاتفاق خلال جلسة وزارية رفيعة المستوى ترأسها وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبدالرحمن بن عبدالمحسن الفضلي، وبمشاركة وزراء المياه وممثليهم من 11 دولة عربية، إضافة إلى عدد من الشركاء الإقليميين والدوليين. وعُقدت الجلسة تحت عنوان «الحلول المبتكرة والتمويل والحوكمة الشاملة من أجل مستقبل مائي آمن في المنطقة العربية»، ضمن فعاليات المنتدى العربي السابع للمياه، الذي يُعد إحدى المبادرات الرئيسية لأسبوع المياه السعودي الأول، والمقام في مدينة جدة خلال الفترة من 28 يونيو إلى 2 يوليو 2026م.
مواجهة التحديات المائية في ظل التغيرات المناخية
وناقش الوزراء خلال الجلسة التحديات المتنامية التي تواجه الدول العربية في إدارة مواردها المائية، خاصة في ظل التغيرات المناخية، وارتفاع الطلب على المياه بسبب النمو السكاني والتوسع العمراني، بالإضافة إلى الضغوط المتزايدة المرتبطة بتوفير الغذاء والطاقة وحماية البيئة. وأشار المشاركون إلى ضرورة الانتقال من الحلول المجزأة والإصلاحات الوطنية المنفردة نحو استثمارات متكاملة وشراكات إقليمية قادرة على تسريع وتيرة الحلول المبتكرة، وتأمين التمويل الملائم، وتعزيز الحوكمة الشاملة، بما يؤدي إلى مستقبل مائي آمن وعادل في المنطقة العربية.
استعراض المشاريع الرائدة واحتياجات التمويل
واستعرض الوزراء في الجلسة أبرز المشاريع والمبادرات الرائدة في قطاع المياه والقطاعات المرتبطة به، مثل الطاقة والزراعة والبيئة، بما في ذلك الموارد المائية غير التقليدية والحلول الرقمية والابتكار التقني والإصلاحات المؤسسية والتشريعية. كما ناقشوا أبرز احتياجات الاستثمار والتمويل على المستويين الوطني والإقليمي، بما في ذلك الشراكة بين القطاعين العام والخاص، والتمويل المدمج، والأدوات المالية المبتكرة. وشهدت الجلسة الوزارية مداخلات قصيرة من الشركاء الإقليميين والدوليين حول آفاق التعاون والاستثمار الإقليمي لإيجاد حلول مبتكرة لتحديات المياه في المنطقة العربية.
وبحث المشاركون أيضًا سبل استكشاف مسارات عملية للتعاون العربي المشترك، من خلال إقرار مشروعات وتجارب مشتركة، وآليات لتبادل المعرفة والبيانات، وبرامج مشتركة لبناء القدرات والتوأمة بين المرافق والهيئات المعنية.





