موسكو تصف احتجاز ناقلة نفطها بـ"القرصنة الدولية" وتتوعد بحماية الملاحة.. ومحاكمة مسؤول سوري في النمسا وتطورات أوكرانية

ندّد الكرملين الاثنين باحتجاز فرنسا ناقلة نفط مبحرة من ميناء روسي، ووصف العملية بأنها “ترقى إلى حد القرصنة الدولية”، وذلك ردًا على تصريحات للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أكد فيها أن احتجاز الناقلة يوم الأحد يتوافق مع القانون الدولي. وقال المتحدث الرئاسي الروسي ديمتري بيسكوف إن احتجاز البحرية الفرنسية ناقلة النفط “تاغور” القادمة من ميناء روسي “إجراء غير قانوني ويرقى إلى مستوى القرصنة الدولية”. وأفادت السفارة الروسية في باريس بأن فرنسا لم تُخطر روسيا بالإجراءات المتخذة ضد هذه السفينة، مشيرة إلى أن قبطان الناقلة مواطن روسي، حسب المعلومات الأولية. وأكد بيسكوف أن روسيا ستواصل اتخاذ التدابير اللازمة لضمان سلامة الشحنات في البحر.
تصاعد الرقابة الأوروبية على “أسطول الظل” الروسي
وأعلن ماكرون في منشور عبر منصة “إكس” الاثنين أن البحرية الفرنسية، بدعم من بريطانيا وشركاء آخرين، اعترضت ناقلة نفط خاضعة للعقوبات في المحيط الأطلسي قادمة من روسيا، مضيفًا أن العملية نُفّذت “مع الالتزام التام بالقانون البحري”. وأضاف: “من غير المقبول أن تقوم سفن بالتحايل على العقوبات الدولية وانتهاك قانون البحار وتمويل الحرب التي تخوضها روسيا ضد أوكرانيا منذ أكثر من أربع سنوات”. ومنذ سبتمبر من العام الماضي، اعترضت قوات فرنسية ثلاث سفن أخرى يُعتقد أنها تابعة لما يُعرف بـ”أسطول الظل” الروسي، قبل أن يُسمح لها بمواصلة الإبحار بعد دفع مالكيها غرامات. وفرضت دول غربية عدة عقوبات على مئات السفن ضمن ما بات يعرف بـ”أسطول الظل” الروسي المتهم بالتحايل على العقوبات المفروضة على خلفية الهجوم الروسي على أوكرانيا عام 2022. وتخضع نحو 600 سفينة يُشتبه في انتمائها إلى هذا الأسطول لعقوبات الاتحاد الأوروبي.
تحذيرات روسية من تسرب إشعاعي في زابوريجيا
وعلى صعيد التطورات العسكرية في أوكرانيا، حذَّرت موسكو من احتمال وقوع تسرب إشعاعي قد يسبب أضرارًا جسيمة في أوكرانيا وعدد من البلدان الأوروبية بعد استهداف طائرة مسيّرة مجهولة الهوية محطة زابوريجيا النووية خلال عطلة نهاية الأسبوع. واتهمت موسكو أوكرانيا بتوجيه ضربات جديدة على مواقع طاقة روسية ليلة الأحد، ونفت مسؤوليتها عن استهداف المحطة النووية في زابوريجيا بمسيّرة. ونفى الجيش الأوكراني ما وصفه بأنه “حيلة دعائية أخرى” من جانب روسيا، قائلاً إنه لم يستهدف المحطة أو يضربها. لكن شركة الطاقة النووية الروسية الحكومية “روساتوم” قالت إن المسيّرة المهاجمة انفجرت بعد أن أحدثت ثقبًا في جدار قاعة توربينات. واتهم المدير العام لـ”روساتوم” أليكسي ليخاتشيف أوكرانيا بشن هجوم “متعمَّد”. وأعرب رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، عن “قلق بالغ” بعد الحادث. وحذَّر ليخاتشيف الاثنين من أن أراضي أوكرانيا والدول الغربية المجاورة ستكون في خطر جسيم إذا واصلت القوات المسلحة الأوكرانية استهداف الوقود النووي في المحطة.
محاكمة رئيس المخابرات السورية السابق في النمسا
وفي سياق منفصل، مثُلَ رئيس المخابرات السورية السابق في مدينة الرقة أمام محكمة في النمسا الاثنين ليحاكم بتهمتي التعذيب والاعتداء الجنسي، وذلك على خلفية إساءة معاملة معارضي الرئيس المخلوع بشار الأسد قبل أكثر من عشر سنوات. والمتهم الرئيسي، الذي تم تعريفه باسم خالد الـ”ح” فقط بموجب قوانين الخصوصية النمساوية، كان رئيسًا لفرع المخابرات العامة السورية في الرقة منذ اندلاع الانتفاضة ضد الأسد في عام 2011 وحتى سيطرة الجيش السوري الحر على المدينة في عام 2013. وقال الادعاء إن المتهم الثاني كان ضابط شرطة كبيرًا في الرقة. ووجهت اتهامات للرجلين بالتسبب في أذى جسدي جسيم والإكراه المقترن بظروف مشددة للعقوبة والاعتداء الجنسي، ووجهت تهمة التعذيب إلى خالد وحده. وقال المتهمان إنهما بريئان، ونفيا أي تورط لهما في التعذيب أو أنشطة مماثلة. وردًا على سؤال من رئيس المحكمة عما إذا كان قد مارس العنف ضد أي شخص محتجز، قال خالد: “مستحيل. ليس هذا من مصلحتي. كما أنه ليس الطريقة التي تربيت عليها”. وقدم الطرفان روايتين مختلفتين تمامًا عن الأوضاع داخل مبنى مديرية المخابرات في الرقة. وجاء خالد إلى النمسا في عام 2015 وطلب اللجوء.
أرمينيا ترفض دعوة روسيا لاستفتاء حول الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي
وفي ملف آخر، رفض رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان الاثنين دعوة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لتنظيم استفتاء بشأن انضمام أرمينيا إلى الاتحاد الأوروبي، في ظل ضغوط تمارسها موسكو قبل أسبوع من انتخابات تشريعية مقررة في 7 يونيو الحالي. وقال باشينيان في خطاب مصور إنه “سيكون من غير المنطقي تنظيم استفتاء” لأن الاختيار بين الكتلتين “لم يصبح حتميًا، ما دامت أرمينيا لم تقدم رسميًا طلبًا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، أو لم تصبح قريبة من الحصول على صفة دولة مرشحة”. من جانبها، أكدت المفوضية الأوروبية الاثنين أن الاتحاد الأوروبي سيواصل دعم أرمينيا. وكان بوتين قد دعا يريفان الأسبوع الماضي إلى تنظيم استفتاء “في أقرب وقت ممكن”، مؤكدًا أنه لا يمكن أن تنضم أرمينيا إلى الاتحاد الأوروبي وتبقى في الاتحاد الاقتصادي الأوراسي الذي تقوده موسكو. وأعلنت روسيا الخميس تقييد استيراد الفواكه والخضراوات من أرمينيا، على خلفية تصاعد التوترات. واستدعت موسكو السبت سفيرها لدى أرمينيا لإجراء “مشاورات” بشأن تعزيز الروابط بين يريفان والاتحاد الأوروبي.





