وزير التعليم العالي السوري يبحث مع رئيس جامعة الطيران التركية سبل التعاون الأكاديمي

زيارة رسمية لأنقرة
أجرى وزير التعليم العالي والبحث العلمي في سوريا، مروان الحلبي، يوم الخميس الموافق السادس من أغسطس 2026، زيارة إلى رئيس جامعة الطيران التركية، رحمي أر، وذلك ضمن برنامج زيارته الرسمية إلى الجمهورية التركية.
شكر على الدعم التركي
قبل بدء الاجتماع، أعرب الحلبي عن امتنانه لرئيس الجامعة على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، مشيراً إلى أن الأجواء السائدة في جامعة الطيران التركية تختلف عن مثيلاتها في المؤسسات الأكاديمية الأخرى. وأوضح قائلاً: “في الأوقات الصعبة التي عشناها، أتاح مجلس التعليم العالي التركي لأبناء شعبنا وطلابنا في شمال سوريا فرصة استكمال تعليمهم من خلال إنشاء وحدات أكاديمية هناك، ولا يمكننا تجاهل الدعم السياسي والعسكري الذي قدمته لنا تركيا”.
مرحلة إعادة الإعمار
وبيَّن الحلبي أن سوريا دخلت مرحلة جديدة اعتباراً من الثامن من ديسمبر 2024، وأن الحكومة السورية ووزارة التعليم العالي باشرتا عملية إعادة الإعمار. وأكد أن هذه الزيارة تهدف إلى الاستفادة من خبرات الجامعة وبنيتها التحتية وإمكاناتها التقنية لتعويض أوجه القصور في قطاع التعليم العالي السوري. وأضاف: “يسعدني التواجد في هذا الصرح الذي يجمع بين التكنولوجيا المتطورة والثراء الثقافي. فالتجربة هنا تعكس تكاملاً بين الصناعة والموارد البشرية والتقنية، بما يزاوج بين العلم والكفاءة”.
تطلعات لشراكة مستقبلية
وعبر الحلبي عن أمله في أن تتحول هذه الزيارة إلى شراكة حقيقية، مشيراً إلى أن سوريا أنشأت مؤخراً جامعة متخصصة في علوم الدفاع، وأن التعاون مع جامعة الطيران التركية يمكن أن يسهم في تطويرها والاستفادة من خبراتها. وشدد على أن تركيا وسوريا تجمعهما علاقات تاريخية، قائلاً: “سنكتب معاً تاريخنا القادم، ونأمل أن تكون هذه الزيارة بداية لتعاون أوسع، يليه توقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات ترفع مستوى التعاون، خاصة في مجال التعليم العالي”.
من جانبه، أعرب رئيس جامعة الطيران التركية، رحمي أر، عن سروره باستضافة الوزير السوري والوفد المرافق. وقال إن سوريا مرت بظروف قاسية منذ عامي 2011 و2012، مضيفاً: “مررنا نحن أيضاً باختبار خلال تلك الفترة، ونأمل أننا نجحنا فيه، إذ حرصنا على ألا يشعر نحو ثلاثة ملايين ونصف المليون من إخواننا السوريين بالغربة أثناء إقامتهم في تركيا”. وأشار إلى أن الجامعات التركية فتحت أبوابها للأكاديميين والطلاب السوريين، مؤكداً أن مرحلة جديدة بدأت في سوريا بعد الثامن من ديسمبر، وأن العلاقات بين أنقرة ودمشق اكتسبت “وجهاً جديداً”.
وأضاف أن المرحلة الحالية تتطلب دعم الحكومة السورية الجديدة في إعادة بناء البنية التحتية التي تضررت على مدار السنوات، والمساهمة في جهود إعادة الإعمار. وأكد أن الجامعات التركية ستواصل دعم نظيراتها السورية في مجالات تطوير البنية التحتية، وتنمية الموارد البشرية، وتعزيز الكوادر الأكاديمية.
وفي ختام اللقاء، اصطحب أر الوزير السوري والوفد المرافق في جولة داخل الجامعة، وقدم لهم شرحاً حول الأنشطة والبرامج التي تنفذها المؤسسة.





