وزير الشؤون الإسلامية يوجه الدعاة بعدم الخوض في القضايا الفكرية والفقهية بالدول الأخرى

أصدر وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ توجيهاً إلى جميع فروع الوزارة في مناطق المملكة، يقضي بتأكيد التعليمات على الدعاة الرسميين وغير الرسميين المصرح لهم عبر نظام “تيسير”، بالامتناع عن التدخل فيما يثور في دول أخرى من نقاشات أو خلافات أو قضايا ذات طابع عقدي أو فكري أو فقهي. يأتي هذا القرار في إطار الحرص على ضبط الخطاب الدعوي، والحفاظ على سمعة علماء المملكة، وتعزيز منهج الوسطية والاعتدال.
دوافع التوجيه وملاحظات الوزارة
أشار التوجيه إلى ما رصدته الوزارة من قيام بعض الدعاة بالتدخل في قضايا وخلافات عقدية وفقهية وفكرية تشهدها دول أخرى، مما يسبب حرجاً للمملكة وعلمائها، ويسهم في تأجيج النعرات وإثارة الفتن. وأكد التوجيه أن الوزارة حريصة على ضبط المسار الدعوي، وحماية سمعة العلماء السعوديين، وتجنب تعريضهم للمناكفات أو الإساءات من أطراف في تلك الدول.
التأكيد على الوسطية والالتزام بالهدي النبوي
شدد التوجيه على ضرورة تذكير جميع الدعاة الرسميين وغير الرسميين المصرح لهم في نظام “تيسير” بعدم الخوض في أي جدل أو نقاشات عقدية أو مشابهة تثار في دول أخرى، وأن يبتعدوا عن أمور تؤجج الفتن، امتثالاً للهدي النبوي الكريم، حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم: “ستكون فتن القاعد فيها خير من القائم والقائم فيها خير من الماشي والماشي فيها خير من الساعي ومن يشرف لها تستشرفه” رواه البخاري ومسلم. كما أكد على التزام الدعاة بمبادئ الوسطية والاعتدال والرحمة، ونبذ العنف والتطرف والغلو، استناداً إلى قول الله تعالى عن نبيه: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ﴾.
عقوبات المخالفين وإجراءات الوزارة
أوضح التوجيه أنه في حال عدم التزام أي داعٍ بما ورد في التوجيه، مهما كانت مكانته، فسيتم استبعاده من نظام “تيسير”، ومنعه من جميع الأنشطة الدعوية، وإحالته إلى الجهات المعنية لتقرر ما يلزم بحقه وفق الأنظمة والتعليمات لديها.
ويأتي هذا التوجيه في سياق حرص وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد على ترسيخ خطاب دعوي معتدل، وصيانة مكانة علماء المملكة، وتوجيه الدعاة نحو ما يحقق المصالح الشرعية، ويجنبهم الخوض في قضايا تثير الفتن أو تؤدي إلى المناكفات والإساءة.





