جمعية "العلاج الآمن" تنفق 30.6 مليون ريال على علاج المرضى خلال 7 سنوات وتحرز 99.30% في تقييم الحوكمة

أظهرت الأرقام الإحصائية المالية الصادرة عن جمعية “العلاج الآمن” ارتفاعاً ملحوظاً في حجم الإنفاق المخصص لعلاج المرضى خلال السنوات السبع الماضية، حيث بلغ إجمالي المبالغ التي صرفتها الجمعية منذ عام 2019 وحتى نهاية شهر يونيو من عام 2026 نحو 30 مليوناً و687 ألفًا و486 ريالاً و67 هللة، مما يعكس التوسع المستمر في نطاق الخدمات العلاجية التي تقدمها الجمعية ودورها الفاعل في دعم المرضى المحتاجين وتخفيف الأعباء المالية عنهم.
تفاصيل الإنفاق السنوي
وسجلت الإحصائية السنوية تطوراً تدريجياً في قيمة الإنفاق من عام لآخر، حيث بلغت المبالغ المصروفة في عام 2020 حوالي 472 ألفًا و980 ريالاً، ثم ارتفعت في عام 2021 إلى مليون و951 ألفًا و782 ريالاً و25 هللة، محققة نمواً ملحوظاً مقارنة بالعام السابق. واستمر التصاعد في عام 2022، إذ وصلت المبالغ المصروفة إلى 3 ملايين و594 ألفًا و781 ريالاً و31 هللة، فيما قفزت في عام 2023 إلى 4 ملايين و807 آلاف و260 ريالاً و39 هللة، مما يدل على زيادة عدد المستفيدين وتوسع البرامج العلاجية التي تنفذها الجمعية.
وبحسب البيانات، شهد عام 2024 قفزة جديدة في حجم الدعم العلاجي، حيث بلغ إجمالي ما صرفته الجمعية 6 ملايين و415 ألفًا و46 ريالاً و30 هللة، وهو ما يمثل نمواً كبيراً مقارنة بالأعوام السابقة، في ظل استمرار الجهود الرامية إلى توفير الرعاية الصحية والعلاجية للفئات المستهدفة. وحقق عام 2025 أعلى قيمة صرف خلال الفترة المشمولة بالرصد، إذ وصل إجمالي المبالغ المصروفة إلى 13 مليوناً و445 ألفًا و536 ريالاً و42 هللة، مستحوذاً على ما يقارب 44% من إجمالي الإنفاق التراكمي منذ عام 2019، مما يعكس توسعاً غير مسبوق في برامج العلاج والدعم الصحي.
أما خلال النصف الأول من عام 2026 وحتى نهاية شهر يونيو، فقد بلغت المبالغ المصروفة 7 ملايين و450 ألفًا و529 ريالاً و26 هللة، وهو رقم مرتفع يؤكد استمرار وتيرة العمل الإنساني والطبي للجمعية. ويمثل هذا الرقم أكثر من نصف ما تم صرفه خلال عام 2025 بأكمله، مما يشير إلى إمكانية تجاوز أرقام العام الماضي إذا استمرت معدلات الصرف الحالية خلال النصف الثاني من العام.
وتبرز الأرقام أن الفترة الممتدة من عام 2024 وحتى يونيو 2026 شكلت المرحلة الأكبر من الإنفاق العلاجي، حيث تجاوز إجمالي ما صرف خلالها 27.3 مليون ريال، وهو ما يعادل نحو 89% من إجمالي المبالغ المصروفة منذ عام 2019، مما يعكس التوسع الملحوظ في حجم المبادرات العلاجية وبرامج المساعدة الصحية.
الأثر المجتمعي والرسالة الإنسانية
ويؤكد هذا النمو المتواصل في حجم الإنفاق حرص جمعية “العلاج الآمن” على تعزيز رسالتها الإنسانية في تمكين المرضى من الحصول على العلاج والرعاية الصحية اللازمة، من خلال توفير الدعم المالي للحالات المستحقة والمساهمة في تغطية تكاليف العلاج والفحوصات والإجراءات الطبية المختلفة. كما تعكس هذه المؤشرات المالية حجم الأثر المجتمعي الذي حققته الجمعية خلال السنوات الماضية، والدور المتنامي الذي تؤديه في دعم القطاع الخيري الصحي، بما يسهم في تحسين جودة حياة المستفيدين وتخفيف معاناة المرضى وأسرهم، ويعزز من مفهوم التكافل الاجتماعي والشراكة المجتمعية في المجال الصحي.
إنجاز في تقييم الحوكمة
وفي سياق متصل، حققت جمعية العلاج الآمن بمحافظة جدة إنجازاً مميزاً بحصولها على نسبة 99.30% في تقييم الحوكمة للجمعيات الكبيرة لعام 2025، في خطوة تعكس التزام الجمعية بأعلى معايير الحوكمة والشفافية والإدارة المؤسسية. وأكدت الجمعية أن هذا الإنجاز يأتي ثمرة لجهود مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية ومنسوبي الجمعية، وحرصهم المستمر على تطبيق أفضل الممارسات الإدارية والمالية، بما يحقق الاستدامة المؤسسية ويعزز ثقة المستفيدين والداعمين والشركاء. وأشارت إلى أن نتائج التقييم تعكس مستوى النضج المؤسسي الذي وصلت إليه الجمعية، والتزامها بمبادئ الحوكمة الرشيدة التي تسهم في رفع كفاءة الأداء وتحقيق الأهداف التنموية والإنسانية التي أنشئت من أجلها.
وجددت الجمعية التزامها بمواصلة تطوير أعمالها وبرامجها وخدماتها، والمحافظة على مستويات التميز التي حققتها، بما يدعم رسالتها في خدمة المستفيدين وتقديم برامج نوعية وفق أعلى معايير الجودة والشفافية.





