الرئيسيةعربي و عالميالقطاعات الأسرع استجابةً لفتح مضيق هرمز...
عربي و عالمي

القطاعات الأسرع استجابةً لفتح مضيق هرمز في اليوم الثاني

15/06/2026 07:01

تشير التحليلات إلى أن أسواق الطاقة ستقود قائمة المستجيبِين فور إعادة فتح الممر المائي، نظراً لأهميته التي تمثل ما يقارب العشرين بالمائة من إمدادات النفط العالمية والغاز الطبيعي المسال. وعلى الفور بعد انتشار الخبر، يتوقع المتخصصون انخفاضاً حاداً في سعر خام برنت، الذي كان قد ارتفع بنسب تتراوح بين عشرة إلى ثلاثة عشر بالمائة متجاوزاً حاجز التسعين دولاراً للبرميل، ويُعزى هذا الانخفاض إلى ارتياح المتداولين قبل وصول الشحنات الفعلية.

تأثير الفتح على أسواق النفط والغاز

من المتوقع أن يستعيد قطاع الغاز الزخم، لا سيما في الأسواق الآسيوية والأوروبية، بعد أن أزالت الأزمة التي أدت إلى إيقاف ربع حجم تجارة الغاز المسال المنقولة بحراً من السوق العالمية، نتيجة الإعلان عن حالة قوة قاهرة على بعض الشحنات الرئيسة.

التحديات اللوجستية وسلاسل الإمداد

على عكس قطاع الطاقة، لا يتوقع أن يشهد قطاع النقل البحري انتعاشاً فورياً؛ إذ تُظهر التقديرات أن استعادة الحركة إلى مستوياتها الطبيعية قد تستغرق ما بين أربعة إلى ستة أشهر، نتيجة لتراكم أزمات هيكلية نشأت خلال فترة الإغلاق. من بين هذه المشكلات تكدس أكثر من ألف وخمسمائة سفينة تجارية عالقة في محيط المضيق، ما يستلزم أسابيع من الإجراءات لتجنب اختناقات في الموانئ. كما يفاقم نقص الحاويات الفارغة وتراكمها في موانئ الخليج دون إعادة تدويرها نحو خطوط الإنتاج الآسيوية صعوبة الوضع. بالإضافة إلى ذلك، فإن إعادة توجيه السفن التي لجأت إلى مسار «رأس الرجاء الصالح» البديل، والذي أضاف ما يقارب ستة مائة وخمسين ألف دولار واثني عشر يوماً إلى مدة الرحلة، سيتطلب إكمال الرحلات الحالية قبل تعديل المسار عكسياً.

دور التأمين البحري في تسريع التعافي

يُعَدّ قطاع التأمين البحري العامل الأكثر تأثيراً في تسريع دوران العجلة التجارية. خلال الأزمة ارتفعت علاوة مخاطر الحرب إلى نسبة أربعة ونصف بالمئة مقارنة بالمعدل العادي الذي لا يتجاوز ربع بالمئة، أي بارتفاع يقارب ثلاثين مرة. ويعتمد التعافي السريع على إعلان شركات التأمين العالمية عن خفض تدريجي لهذه العلاوات؛ وإلا ستظل أسعار الشحن مرتفعة، حيث تضاعفت بنسبة أربع مائة وسبعون بالمئة، ما ينعكس على أسعار السلع النهائية.

القطاعات المتأثرة وتوقعات الانتعاش

فيما يخص الأسمدة والزراعة، فإن استئناف تدفق الأسمدة الكيميائية من الخليج إلى الأسواق الناشئة سيؤدي فوراً إلى تثبيت أسعار المواد الغذائية على المستوى العالمي. أما قطاع التكنولوجيا، فسيعود ميناء «جبل علي» للعب دوره كمركز لإعادة شحن معدات تكنولوجيا المعلومات، ما سيسرّع استكمال بناء مراكز البيانات المتعطلة.

يُصنّف مضيق هرمز كأحد أهم نقاط الاختناق الجيواستراتيجية والاقتصادية منذ اكتشاف النفط في السبعينيات. وقد اندلعت الأزمة الحالية في الثامن والعشرين من فبراير الجاري نتيجة لتصاعد الاشتباكات بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، ما أعاد إلى الواجهة سيناريوهات «حرب الناقلات» بصورة أقوى، حيث شهد الممر إغلاقاً غير مسبوق استمر لأكثر من مئة يوم متتالية.

جدول زمني لاستجابة القطاعات الاقتصادية بعد الفتح

1‑ قطاع الطاقة (النفط والغاز الطبيعي المسال): استجابة فورية خلال ساعات، مع استعادة السيطرة على ما يقارب العشرين بالمائة من إمدادات النفط والغاز المنقولة بحراً.

2‑ قطاع التأمين البحري: استجابة سريعة خلال أيام، مع بدء انخفاض علاوة المخاطر من نسبة أربعة ونصف بالمئة إلى مستوياتها الطبيعية.

3‑ الخدمات اللوجستية وسلاسل الإمداد: استجابة متوسطة المدى تستغرق من أربعة إلى ستة أشهر، لتفكيك تراكم أكثر من ألف وخمسمائة سفينة عالقة.

4‑ صناعة الأسمدة والقطاع الزراعي: استجابة نمطية خلال أسابيع من بدء الشحن، مع توقع انخفاض مؤشرات أسعار السلع الغذائية وفقاً لتقارير منظمة الفاو والبنك الدولي.

5‑ قطاع التكنولوجيا والعتاد الرقمي: استجابة طويلة الأمد مرتبطة بانتظام سلاسل التوريد بالكامل، ما سيعزز انتعاش مشاريع بناء مراكز البيانات الضخمة في المنطقة.