عام 1447هـ يسجل進 steps تنموية ودولية بارزة للمملكة

الإنجازات التنموية والاقتصادية
تصف صفحات عام 1447هـ بأنها خطوط مضيئة في مسار التنمية السعودي، حيث تحققت تقدمات واسعة في مختلف القطاعات وعلى جميع المستويات، وتحولت إلى واقع ملموس من خلال النمو والاستقرار والرخاء الذي جاء نتيجة توجيهات حكيمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء، وبناءً على رؤية طموحة أحدثت تحولاً نوعياً في مسيرة rozwoju البلاد، شمل ذلك الجوانب الاقتصادية والخدمات والبنية التحتية واللوجستية والاجتماعية، مما جعل المملكة محط أنظار المجتمع الدولي.
مع انتهاء السنة الهجرية، تستعد المملكة لبدء المرحلة الثالثة والأخيرة من رؤية 2030 التي تمتد حتى 2030م، مع الحفاظ على المكاسب الوطنية المستدامة والشاملة، وتعزيز تنافسية المواطنين السعوديين على الساحة العالمية، وخلق فرص مستقبلية جديدة وتحقيق إنجازات نوعية تضعها في موقع الريادة العالمي.
على الصعيد الاقتصادي، أعلنت هيئة السوق المالية عن فتح السوق المالية أمام جميع فئات المستثمرين الأجانب وتمكينهم من الاستثمار المباشر، وسجلت الصادرات غير النفطية للمملكة أداء تاريخياً بلغ 624 مليار ريال مقارنة بـ543 مليار ريال في 2024، محققة نمواً سنوياً نسبته 15٪.
أظهر التقرير السنوي لصندوق الاستثمارات العامة ارتفاعاً في الأصول المدارة بنسبة 19٪ على أساس سنوي، ليصل إلى 3.42 تريليون ريال (ما يعادل تقريباً 913 مليار دولار) بنهاية 2024، وحافظ الصندوق للعام الثاني على التوالي على أعلى قيمة علامة تجارية بين صناديق الثروة السيادية العالمية.
حقق بنك التصدير والاستيراد السعودي وصول التسهيلات الائتمانية إلى 100 مليار ريال، وفي إطار الاستثمارات الأجنبية والشراكات النوعية مع القطاع الخاص، أعلن اليوم الأول من فعالية TOURISE 2025 عن مجموعة من المشاريع والشراكات بقيمة إجمالية 2.9 مليار ريال، بالشراكة مع صندوق التنمية السياحي – الممكن الوطني للقطاع السياحي – لتطوير وجهات متكاملة تعزز تنوع التجربة السياحية وتدعم النمو الاقتصادي المستدام.
العلاقات والشراكات الدولية
شهدت الزيارة التاريخية لأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز إلى الولايات المتحدة الأمريكية واستقبال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب له في البيت الأبيض تأكيداً على العلاقات التاريخية والشراكة الاستراتيجية بين المملكة والولايات المتحدة.
خلال الزيارة عقد ولي العهد ورئيس الولايات المتحدة القمة السعودية – الأمريكية، حيث أكدا التزامهما العميق بروابط الصداقة التاريخية والشراكة الاستراتيجية، وبحثا سبل تعزيز التعاون في جميع المجالات.
أسفرت الزيارة عن توقيع اتفاقية دفاع استراتيجية بين المملكة والولايات المتحدة، وكذلك توقيع وثيقة شراكة استراتيجية للذكاء الاصطناعي بين البلدين.
وفي منتدى الاستثمار الأمريكي – السعودي تم الإعلان وتوقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم من الجانبين بقيمة تقارب 270 مليار دولار.
كما عززت المملكة مكانتها بمواقف راسخة تجاه العديد من القضايا، خاصة دورها التاريخي والثابت تجاه مركزية القضية الفلسطينية والدعم الراسخ للشعب الفلسطيني لنيل حقوقه الوطنية المشروعة غير القابلة للتصرف، حيث ترأس الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله وزير الخارجية، بالشراكة مع السيد جان نويل بارو وزير الخارجية الفرنسي، الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الدولي رفيع المستوى حول التسوية السلمية لقضية فلسطين وتنفيذ حل الدولتين في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك.
وفي ختام المؤتمر اعتمد وزير الخارجية الوثيقة الختامية لمؤتمر حل الدولتين ودعا جميع الدول لتأييدها، ورحبت المملكة باعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة لإعلان نيويورك الصادر عن المؤتمر الدولي رفيع المستوى لتسوية قضية فلسطين.
التميز العلمي والتقني
تميز عام 1447هـ بإنجازات نوعية وتحقيق مكتسبات وطنية مستدامة، من أبرزها تعزيز التنافسية العالمية للمواطن السعودي.
استقبل أمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز في مكتبه بقصر اليمامة بالرياض البروفيسور عمر بن مونس ياغي بمناسبة فوزه بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2025 بالمناصفة مع عالمين آخرين.
وحافظت المملكة على موقعها في المركز الثاني عالمياً بعد أمريكا في معرض آيسف للعام الثالث على التوالي، وحصد أبناء المملكة 24 جائزة دولية في آيسف 2026 وتوجوا بالمركز الأول عالمياً في علم الأحياء الحسابي والمعلوماتية، بالإضافة إلى 12 جائزة خاصة في «آيسف 2026»، بينما تخرجت جامعة هارفارد الأمريكية 70 سعودياً وسعودية من جامعات النخبة والتميز.
وفي تسجيل لرقم قياسي عالمي في موسوعة جينيس أعلنت «موهبة» اكتشاف 34 ألف موهوب جديد، وفاز المنتخب السعودي للذكاء الاصطناعي بـ4 ميداليات عالمية في أول مشاركاته الدولية.
المبادرات البيئية والاجتماعية
وضع حجر الأساس لأكبر مركز بيانات حكومي في العالم من حيث الطاقة الاستيعابية بالميجاواط على مساحة تتجاوز 30 مليون قدم مربع في الرياض، ورعاية الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض الافتتاح الرسمي لمتنزه «Six Flags مدينة القدية»، وإطلاق طيران الرياض أولى رحلاته الافتتاحية إلى مدينة لندن.
وتماشياً مع الاستراتيجية الشاملة التي تهدف إلى مضاعفة حجم اقتصاد المملكة وتحسين جودة الحياة وتوفير بيئة أعمال متكاملة وجاذبة للشركات العالمية، افتتح البنك الدولي بالشراكة مع المركز الوطني للتنافسية مقر مركز المعرفة Knowledge‑Hub بالرياض، ودشن وزير الاستثمار الأستاذ فهد السيف المقر الإقليمي لشركة لينوفو لمنطقة الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا في الرياض، وفتح وزير النقل والخدمات اللوجستية المهندس صالح بن ناصر الجاسر المركز الرئيس لشركة فيديكس للخدمات اللوجستية والنقل السريع في المملكة.
ووقعت عدداً من الاتفاقيات منها اتفاقية مشروع بين حكومة المملكة العربية السعودية والمركز الإقليمي للجودة والتميز في التعليم، واتفاقية لإنشاء فرع لـ(أكساد) بالرياض.
وعلى الصعيد الدولي حققت المملكة إنجازات جديدة تمثلت في فوزها بعضوية اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي للصحفيين التي ستقود أعمال الاتحاد للسنوات الأربع المقبلة، وخلال 1447هـ فازت المملكة برئاسة المنظمة الدولية للأجهزة العليا للرقابة المالية العامة والمحاسبة (الإنتوساي) وانتخاب المملكة بعضوية مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والفوز بصفتها رئيساً للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الإسكان والتعمير العرب، وبعضوية مجلس المنظمة البحرية الدولية IMO وكذلك انتخابها بالإجماع لعضوية لجنة الأمم المتحدة لتسخير العلم والتقنية لأغراض التنمية (CSTD)، وعضوية مجلسي الإدارة والاستثمار بالاتحاد البريدي العالمي (UPU)، ورئيساً مشاركاً لمجموعة عمل حوكمة البيانات التابعة للأمم المتحدة، «سدايا» إلى عضوية الشراكة العالمية للذكاء الاصطناعي GPAI، وشركة «معادن» إلى المجلس الدولي للتعدين والمعادن.
وبمشاركة 173 دولة عضوة في اليونيدو استضافت العاصمة الرياض المؤتمر العام الـ21 لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (يونيدو)، وفي ختامه جاء «إعلان الرياض» لتعزيز التعاون الصناعي الدولي، وفي المجال البيئي نجحت المملكة بتحقيق إنجاز نوعي بإعادة تأهيل أول مليون هكتار من الأراضي المتدهورة ضمن مبادرة السعودية الخضراء.





