الرئيسيةمحلياتمسيرة قرن من العناية بكسوة الكعبة...
محليات

مسيرة قرن من العناية بكسوة الكعبة المشرفة في العهد السعودي

17/06/2026 03:00

يوم الأربعاء الموافق 17 يونيو 2026، تستذكر السعودية مسيرة امتدت أكثر من قرن في مجال كسوة الكعبة المشرفة، حيث تولى ملوك الدولة مسؤولية الإشراف على إنتاجها وتطويرها جيلًا بعد جيل.

البدايات الأولى في عهد المؤسس

انطلقت هذه المسيرة عام 1345هـ عندما أصدر الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود توجيهًا بتصنيع كسوة للكعبة المشرفة من قماش الجوخ المبطن بالقماش المتين. وفي العام التالي 1346هـ، أسس أول دار سعودية متخصصة في صناعة الكسوة بمنطقة أجياد بمكة المكرمة، وذلك بهدف تنظيم العملية وضمان الجودة.

التطور عبر الملوك المتعاقدين

خلال فترة حكم الملك سعود بن عبدالعزيز من 1375هـ إلى 1384هـ استمر الإشراف على صناعة الكسوة والمحافظة على سير إنتاجها. وفي عهد الملك فيصل بن عبدالعزيز بين 1384هـ و1395هـ شهد التجديد لمصنع الكسوة وتحسين مرافقه. ثم تولى الملك خالد بن عبدالعزيز المسؤولية من 1395هـ إلى 1402هـ، حيث وُصّلت أعمال التطوير وتعزيز القدرات. وبعد ذلك، أشرف الملك فهد بن عبدالعزيز على المرحلة من 1402هـ إلى 1426هـ، وقام بتحديث المصنع وإضافة التجهيزات الفنية الحديثة.

المرحلة الحديثة والعناية المستمرة

في عهد الملك عبدالله بن عبدالعزيز بين 1426هـ و1436هـ تولى الإشراف على مجمع الملك عبدالعزيز لكسوة الكعبة المشرفة في أم الجود، وواصل دعم وتطوير هذا الصرح المتخصص. وفي الوقت الحالي، يواصل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود تعزيز جودة الكسوة من خلال تحسين النسيج المستخدم وتقنيات الدعم، بما يتطابق مع مكانة الكعبة المشرفة ويضمن استمرار العناية بها عبر الأجيال.

وبذلك تتضح صورة رحلة بدأت من ورشة صغيرة في أجياد وتطورت إلى مجمع عالمي متخصص في أم الجود، لتظل كسوة الكعبة المشرفة رمزًا للعناية والإتقان الذي تنقله الأجيال.