الرئيسية›عربي و عالمي›السفير التركي بالخرطوم يؤكد وقوف أنقرة...
عربي و عالمي

السفير التركي بالخرطوم يؤكد وقوف أنقرة إلى جانب السودان واستعداد الشركات للمساهمة في الإعمار

16/10/2026 17:58

تصريحات السفير حول دعم تركيا للسودان

16 أكتوبر 2026•تحديث: 16 أكتوبر 2026

أكد السفير التركي لدى الخرطوم فخري توركر أوبا أن أنقرة لم تترك السودان وحيدة حتى في أصعب الظروف، وأنها تستعد لمواصلة دعمه والمساهمة في إعمار المدن المتضررة، ما يسهم في التعافي الاقتصادي للبلاد.

جاء ذلك في مقابلة أجرتها الأناضول عبر الفيديو، حيث أوضح أوبا أن تركيا وقفت إلى جانب السودان منذ اليوم الأول للأزمة، وأن سفارتها لم تغادر الأراضي السودانية، مشيرًا إلى إمكانية مشاركة الشركات التركية في عمليات الإعمار والتعافي.

عين تركيا أوبا سفيرًا لها لدى السودان خلفًا للسفير فاتح يلدز، وفقًا لقرار وقّعه الرئيس رجب طيب أردوغان ونشر في الجريدة الرسمية للدولة في 5 سبتمبر/ أيلول الماضي.

في يوم الاثنين السابق، قدم أوبا أوراق اعتماده إلى رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، بعد أن كان يشغل منصب سفير تركيا لدى غامبيا.

وشدد على أن الحفاظ على وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه يشكل أولوية لسياسة تركيا الخارجية.

وقال: «سفارتنا لم تغادر هذا البلد. تركيا لم تترك السودان بمفرده حتى في أصعب الأيام، وكانت حاضرة إلى جانبه دائمًا».

العلاقات الأسرية والتاريخ الشخصي

أوضح أوبا أن المؤسسات التركية تواصل عملها بالسودان، حيث تستمر وكالة التعاون والتنسيق التركية «تيكا» في أنشطتها، ويقدم بنك «زراعات كاتيليم» خدماته المالية.

وأضاف أن الخطوط الجوية التركية تنظم أربع رحلات أسبوعية إلى ميناء بورتسودان، إلى جانب جهود وقف المعارف التركي ومعهد يونس إمري والهيئات الإغاثية الأخرى.

وأشار إلى أن إعمار المدن المتضررة من الصراع يُعدّ أولوية، مؤكدًا إمكانية إسهام الشركات التركية في التعافي الاقتصادي للبلاد.

كشف عن إجراء محادثات مع والي ولاية البحر الأحمر لتخطيط منتدى أعمال في مدينة سواكن خلال يناير/ كانون الثاني المقبل، يهدف إلى جمع المستثمرين الأتراك والسودانيين للعمل على مشاريع مشتركة.

ونقل أوبا عن رجال الأعمال الأتراك الموجودين في السودان تأكيدهم مواصلة أنشطتهم رغم الخسائر التي لحقت بهم.

خطط التعاون الاقتصادي والثقافي

وأكد أوبا دعم السفارة لتوفير البنية التحتية اللازمة لعودة الشركات التركية التي تعمل في مجالات مثل الترسانات البحرية، الغاز المسال، الأغذية، الأثاث، الإنشاءات والبنية التحتية العامة.

وقال: «مستقبل علاقاتنا الثنائية مشرق. كانت دائمًا ممتازة، لكنها ستصبح أكثر إشراقًا، وستواصل مؤسساتنا ودولتنا الوقوف إلى جانب الشعب والمؤسسات السودانية».

وأشار إلى أن تولي أوبا مهامه سفيرًا لدى الخرطوم يحمل معنى خاصًا له، إذ عمل والده علي أردال أوبا سفيرًا لتركيا في السودان بين عامي 1998 و2000.

لفت إلى أنه كان طالبًا جامعيًا في فرنسا آنذاك، وكان يزور السودان كثيرًا خلال العطلات، ما أتاح له التعرف عن كثب على الثقافة السودانية ومأكولاتها وموسيقاها وشعبها.

عبّر عن فخره وتعيينه في نفس البعثة التي عمل فيها والده، معتبرًا أن الأمر يدعو إلى الفخر الشديد ولا يعدّ أمرًا اعتياديًا.

استذكر زيارة والديه لجزيرة سواكن خلال فترة عمل والده، موضحًا وجود صورة تذكارية ذات دلالة خاصة تظهر رفع العلمين التركي والسوداني على مبنى المحافظة العثماني الأثري.

وأكد أنه السفير التركي التاسع في السودان بعد والده، وعازم على مواصلة جهود السفراء السابقين لتطوير العلاقات الثنائية.

وشدد على أهمية التعاون في مجالي التعليم والثقافة، مبينًا أنه زار مدرسة وقف المعارف التركي في الخرطوم ويعمل على إعادة تشغيل المجمع المتضرر بحلول العام الدراسي 2027-2028.