مديرة المخابرات الوطنية الأمريكية تستقيل لتكريس وقتها لعلاج زوجها

أعلنت تولسي غابارد، المديرة السابقة للمخابرات الوطنية الأمريكية، عن استقالتها من منصبها في نهاية شهر يونيو، مشيرة إلى أن السبب عائلي بحت. وجاء ذلك بعد أن تباينت مواقفها مع الرئيس دونالد ترامب بشأن سياسات تتعلق بإيران.
رسالة الاستقالة على منصة “إكس”
نشر غابارد رسالة موجهة إلى الرئيس ترامب على منصة “إكس” (سابقًا تويتر)، أوضح فيها أنها ستتخلى عن المنصب ابتداءً من 30 حزيران 2026 لتتفرغ لرعاية زوجها، الذي تم تشخيصه مؤخرًا بنوع نادر للغاية من سرطان العظام. واختتمت رسالتها بعبارة شكرها للثقة التي وضعها الرئيس فيها خلال العام ونصف الذي قضته في قيادة مكتب مدير الاستخبارات الوطنية.
تأكيدات وسائل الإعلام الأمريكية
أكدت شبكة “فوكس” في وقت سابق من اليوم أن غابارد قررت الاستقالة لتكون بجوار زوجها في “معركته” ضد المرض. وأفادت أن قرار الاستقالة تم إبلاغه إلى الرئيس ترامب خلال اجتماع عُقد في المكتب البيضاوي للمدير الوطني للمخابرات في يوم الجمعة.
محتوى رسالة الاستقالة الرسمية
حصلت “فوكس نيوز” على نسخة من رسالة الاستقالة الرسمية التي عبّرت فيها غابارد عن امتنانها العميق للإدارة الأمريكية على الثقة التي منحتها لها وعلى فرصة القيادة التي أُتيحت لها خلال العام والنصف الماضيين. وذكرت الرسالة أن زوجها أبراهام يواجه تشخيصًا بنوع نادر من سرطان العظام، وأنه سيعاني من تحديات جسيمة في الأسابيع والأشهر المقبلة.
وأضافت غابارد أنه في ظل هذه الظروف يجب عليها الانسحاب من العمل العام لتقف إلى جانب زوجها وتدعمه خلال هذه المحنة. وأشارت إلى أن أبراهام كان سندها طوال أحد عشر سنة من زواجهما، وأنه كان دائمًا مصدر دعم لها خلال مسيرتها المهنية وحملاتها السياسية.
إنجازات وتطلعات خلال فترة القيادة
ألمحت غابارد إلى ما حققته من تقدم ملحوظ في مكتب مدير الاستخبارات الوطنية، مشيرة إلى تعزيز الشفافية وإعادة النزاهة إلى مجتمع الاستخبارات. وأكدت التزامها بضمان سلاسة الانتقال خلال الأسابيع القادمة لتفادي أي انقطاع في القيادة أو سير العمل.
وختمت رسالتها بشكر الإدارة والشعب الأمريكي على شرف خدمتهما، معربّة عن امتنانها للثقة الممنوحة لها.
سياسات وإجراءات غابارد خلال رئاستها
خلال فترة توليها رئاسة المكتب، شرعت غابارد في تنفيذ سلسلة من الإصلاحات الهيكلية التي شملت تقليص حجم الوكالة وتوفير ما يزيد عن 700 مليون دولار سنويًا للمالية العامة، فضلاً عن إلغاء برامج التنوع والإنصاف والشمول داخل المجتمع الاستخباراتي.
كما أصدرت عن سرية أكثر من نصف مليون صفحة من السجلات الحكومية، بما في ذلك ملفات تتعلق بالتحقيق في التدخل الروسي في الانتخابات الأمريكية، وملفات عن اغتيالي جون كينيدي وروبرت كينيدي، وغيرها من القضايا.
ومن خلال “المركز الوطني لمكافحة الإرهاب”، منعت غابارد دخول أكثر من عشرة آلاف شخص مرتبطين بتجارة المخدرات والإرهاب إلى الولايات المتحدة، كما وضعت نحو ثمانين ألفًا وخمسمائة شخص آخر على قوائم مراقبة الإرهاب.





