البابا ليو يحث الحكومات على إبطاء تطوير الذكاء الاصطناعي في أول وثيقة كبرى له

دعا البابا ليو، أول رئيس أسقفي من الولايات المتحدة، الحكومات إلى إبطاء وتيرة تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي في أول وثيقة كبرى يصدرها، مُشيرًا إلى مخاطر انتشار المعلومات المضللة، وتعزيز الصراعات، وتوجيه العالم نحو مسار من الحروب غير المتوقفة.
دعوة البابا إلى تنظيم ملكية البيانات
أوضح ليو في رسالته التي تحمل عنوان «الإنسانية الرائعة» ضرورة عدم ترك ملكية بيانات الذكاء الاصطناعي في حوزة القطاع الخاص فقط، مطالبًا صانعي السياسات بحماية حقوق العمال وضمان سلامة الأطفال من مخاطر هذه التكنولوجيا، كما دعا إلى الحد من المنافسة بين الشركات المتخصصة.
ضرورة مشاركة سياسية فاعلة
أكد البابا في نصه أن ما يلزم هو «مشاركة سياسية أكثر فاعلية قادرة على إبطاء الأمور عندما يكون كل شيء في حالة تسارع»، مضيفًا أنه يجب إرساء أطر قانونية ملائمة، ورقابة مستقلة، ومستخدمين على دراية، ونظام سياسي لا يتخلى عن مسؤولياته.
الرسالة البابوية وأهميتها
تُعد الرسائل الصادرة عن البابا من أعلى أشكال التعليم الكنسي الموجه إلى نحو 1.4 مليار من أتباع الكنيسة. الوثيقة التي طال انتظارها اليوم، والتي تمتد لنحو 43 ألف كلمة، كانت قيد الإعداد منذ انتخاب ليو للمنصب قبل أكثر من عام.
انتقاد الحرب والنظرية التقليدية
ركزت الوثيقة، التي ارتكزت أساسًا على الذكاء الاصطناعي، على انتقاد الحروب التي تعصف بالعالم وأبدت أسفها لضعف المنظمات متعددة الأطراف، محذرةً من أن أرباح صناعة السلاح تُعد أحد المحركات الرئيسية للصراعات. وكتب ليو في النص الإنجليزي: «شهدت الستون سنة الماضية صراعات اتسمت بوحشية لافتة، وغالبًا ما طالت السكان المدنيين على نطاق واسع». وأضاف أن «الإنسانية تنزلق نحو ثقافة عنف قائمة على القوة، ولم يعد السلام يُنظر إليه كمسؤولية يجب الاضطلاع بها، بل كمجرد هدنة عابرة وهشة بين الصراعات».
قدم ليو أحد أوضح المواقف البابوية الرافضة لنظرية «الحرب العادلة»، وهي عقيدة اعتمدتها الكنيسة منذ القرن الخامس على الأقل لتقييم الصراعات الدولية. استشهد مسؤولون في إدارة الرئيس الأمريكي بهذه العقيدة لتبرير الحرب على إيران.





