الرئيسيةعربي و عالميإدارة ترامب تقيد تواصل العلماء الأمريكيين...
عربي و عالمي

إدارة ترامب تقيد تواصل العلماء الأمريكيين مع منظمة الصحة العالمية في إطار الاستجابة للأوبئة

26/05/2026 15:01

كشفت وثائق ومصادر شبكة سي إن إن أن إدارة الرئيس دونالد ترامب منعت مسؤولي المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية (NIAID) من التواصل المباشر مع منظمة الصحة العالمية، مما قلل من مشاركتهم في المناقشات الدولية حول تفشي الفيروسات.

تقييد التواصل الرسمي

أشار المصدر إلى أن المعهد، الذي كان يقوده لسنوات الدكتور أنتوني فاوتشي، يُعَدّ من أبرز المؤسسات الأمريكية في معالجة تهديدات مثل كوفيد‑19 وفيروس نقص المناعة البشرية. وبحسب توجيهات رسمية، تم حصر التواصل مع منظمة الصحة العالمية بحيث يُسمح للمسؤولين بالمشاركة المحدودة في الاجتماعات الافتراضية بصفة مستمعين فقط، وفي مجموعات لا تتجاوز ثلاثة أشخاص، على أن تُجرى أي متابعة عبر وزارة الصحة والخدمات الإنسانية.

سياق تفشيات فيروسية

يأتي هذا الإجراء في ظل مواجهة الولايات المتحدة لتفشيات فيروس الهانتا، إلى جانب تفاقم وباء إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية. وتشير رسائل داخلية إلى أن التعاون مع منظمة الصحة العالمية أصبح محصوراً بشكل كبير، ما أدى إلى إبطاء تبادل المعلومات الصحية على المستوى العالمي.

انتقادات داخلية وخارجية

وصف مسؤولون صحيون حاليون وسابقون هذه القيود بأنها تعرقل الاستجابة السريعة وتضعف التنسيق الدولي، معتبرين أنها غير مسبوقة في أوقات الطوارئ الصحية. وأشار مراقبون إلى أن هذه الخطوة تعكس تراجعاً أوسع في انخراط الولايات المتحدة داخل المنظومة الصحية العالمية، خاصة بعد انسحابها من منظمة الصحة العالمية في يناير بأمر من ترامب.

نقص قيادي في الوكالات الصحية الأمريكية

في الوقت نفسه، تعاني الوكالات الصحية الأمريكية من نقص حاد في المناصب القيادية؛ فعدة مناصب رئيسية ما زالت شاغرة، منها مدير مركز السيطرة على الأمراض (CDC)، الجراح العام، رئيس إدارة الغذاء والدواء، ونائب وزير الصحة. هذا الفراغ أدى إلى اعتماد الإدارة على مسؤولين مؤقتين لإدارة الأزمات الصحية.

وفي إحدى حالات تفشي فيروس الهانتا، تم إرسال مسؤول رفيع المستوى لا يملك دوراً مباشراً في الاستجابة الوبائية ليكون الواجهة الإعلامية، ما اعتبره خبراء مؤشراً على نقص الكفاءات القيادية في الخطوط الأمامية.

رد وزارة الصحة الأمريكية

أكدت وزارة الصحة أن مراكز السيطرة على الأمراض لا تزال تتعاون مع منظمة الصحة العالمية، وتشارك في تتبع المخالطين، التشخيص، وتنسيق الاستجابة، مشددةً على قدرتها على حماية الصحة العامة.

مع ذلك، يرى خبراء أن قطع سلاسل الاتصال السابقة مع منظمة الصحة العالمية، إلى جانب تقليص التمويل الدولي، أدى إلى إبطاء اكتشاف الاستجابات للأوبئة مثل إيبولا. كما أشار آخرون إلى أن تقليص دور الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية أثر سلباً على دعم برامج مكافحة الأمراض في أفريقيا.

رغم ذلك، تؤكد السلطات الأمريكية أنه لم تُسجل حالات إيبولا أو هانتا داخل الولايات المتحدة، مع استمرار إجراءات المراقبة والفحص في المطارات وإيفاد فرق طبية لدعم جهود الاحتواء في الخارج.