الرئيسيةعربي و عالميبيسنت يوضح عدم فرض قيود على...
عربي و عالمي

بيسنت يوضح عدم فرض قيود على سفر المسلمين لأداء الحج في السعودية

28/05/2026 21:01

أعلن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت يوم الخميس أن الولايات المتحدة لن تفرض أي قيود على رحلات المسلمين المتجهة إلى المملكة العربية السعودية لأداء فريضة الحج، وفقًا لما نقلته وكالة رويترز.

إتمام أول أيام التشريق

وفي الوقت ذاته، أنهى الحجاج المسلمون، الذين يشاركون في موسم الحج السنوي، مراسم أول أيام التشريق، المعروف بيوم القرّ، حيث تم رمي الجمرات الثلاث في مشعر منى.

شهدت منطقة جسر الجمرات في منى تدفقًا منظمًا وسلسًا للحجاج عبر المسارات المخصصة لهم، حيث اعتمدت السلطات السعودية خططًا وإجراءاتًا منهجية لإدارة الحشود، بهدف ضمان سلامة وأمن وراحة المعتمرين.

إزالة 76 شخصًا وكيانًا من قائمة العقوبات الأمريكية

في سياق منفصل، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية في نفس اليوم عن إلغاء عقوبات مفروضة على 76 شخصًا أو كيانًا، معتبرة إياهم “أهدافًا عفا عليها الزمن”. وتضمنت القائمة 39 شخصًا متوفى، و14 كيانًا أو سفينة غير عاملة، و13 شركة تم حلها، بالإضافة إلى نحو عشرة أهداف لا تتوفر عنها معلومات كافية.

وأوضح مسؤول في الوزارة خلال مؤتمر صحفي عبر الهاتف أن العقوبات لا تُصمَّم لتكون دائمة، مشيرًا إلى خفض العقوبات على سوريا وفنزويلا لتتماشى مع السياسة الدولية والمصالح الأمنية للولايات المتحدة. وكان بيسنت قد أعلن الأسبوع الماضي عن نية الإدارة مراجعة نظام العقوبات لجعله أكثر كفاءة وتحديدًا.

تُطبق الولايات المتحدة حاليًا عقوبات على أكثر من 18 ألف شخص أو كيان، تشمل شركات عامة وخاصة وسفنًا تجارية. وتعود بعض العقوبات إلى أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، عندما بدأت الولايات المتحدة في استخدام هذه الأدوات لمكافحة المنظمات المصنفة “إرهابية” عقب هجمات 11 سبتمبر 2001.

تطورات الصراع في مضيق هرمز

على الصعيد الإقليمي، أشار تقارير إلى أن وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران لم يعد يضمن توقف العمليات العسكرية بشكل فعلي، بل تحول إلى اختبار لحدود الاشتباك. ففي خلال 48 ساعة، كثفت القيادة المركزية الأمريكية الضربات التي وصفتها بأنها “دفاعية” ضد مواقع إيرانية في الجنوب، لترد طهران بإطلاق صاروخ باليستي باتجاه الكويت، حيث أفادت واشنطن أن الدفاعات الكويتية اعترضته.

وحول ذلك، صرح فرزين نديمي، الباحث المتخصص في الأمن والدفاع بإيران ومنطقة الخليج بمعهد واشنطن، لصحيفة “الشرق الأوسط” أن ما يحدث يعكس مسارين متوازيين: استمرار المفاوضات تحت ظل وقف إطلاق نار هش، إلى جانب عمليات عسكرية محدودة تُنفَّذ عند الحاجة، مع بقاء احتمال عودة الصراع إلى حدة شاملة.

ووفقًا لنديمي، فإن الضربات الأمريكية “دفاعية” جاءت ردًا على محاولات طهران منع مرور السفن عبر الممرات الوسطى أو الجنوبية في مضيق هرمز، سعيًا لفرض رسوم على الحرس الثوري، ما دفع واشنطن إلى استهداف المسيّرات ومراكز التحكم ومنصات الإطلاق والقوارب المزودة بألغام.

وأشار إلى أن استهداف الكويت يمثل نقطة حساسة، معتبرًا إياها “تصعيدًا محدودًا” يتيح لإيران الرد دون الانزلاق إلى صراع شامل. وفي الوقت نفسه، تصر واشنطن على أن عملياتها “محدودة” و”دفاعية” وتستهدف حماية وقف إطلاق النار ومنع تحويل المضيق إلى أداة ابتزاز.

آفاق المفاوضات المستقبلية

فيما يخص المفاوضات، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب خلال اجتماع إدارته أن إيران ارتكبت خطأً إذا ظنت أنها تستطيع الانتظار حتى الانتخابات النصفية، مؤكدًا أن الدبلوماسية تظل الخيار الأول، لكنه شدد على ربط أي اتفاق بفتح مضيق هرمز، معالجة ملف اليورانيوم عالي التخصيب، وعدم تخفيف العقوبات مسبقًا.

وأعرب الباحث مايكل أوهانلون من معهد بروكينغز عن توقعه أن السيناريو الأكثر احتمالًا هو استمرار المفاوضات إلى جانب عمليات محدودة، معتبرًا أن الخيار العسكري الواسع سيشكل “تصعيدًا خطرًا” وسيكون هو الأخير.

وبالتالي، يظل الوضع في مضيق هرمز غير مستقر، حيث تسعى واشنطن إلى الحفاظ على حرية الملاحة دون الانزلاق إلى حرب بحرية شاملة، بينما تحاول طهران إظهار قدرتها على الرد دون إشعال صراع شامل.