الرئيسية›عربي و عالمي›الجيش اليمني يعلن السيطرة الكاملة على...
عربي و عالمي

الجيش اليمني يعلن السيطرة الكاملة على جبال حويشيان الاستراتيجية في الجوف

31/10/2026 15:18

أعلن قائد ميداني في القوات المسلحة اليمنية، اليوم السبت الموافق 31 أكتوبر 2026، استكمال السيطرة على سلسلة جبلية ذات أهمية استراتيجية في محافظة الجوف، الواقعة شمال البلاد، وذلك بعد معارك عنيفة ضد جماعة الحوثي.

تفاصيل السيطرة على جبال حويشيان

وفي تصريحات أدلى بها العقيد ربيع القرشي، القائد الميداني في الجيش بمحافظة الجوف، لوكالة الأناضول، أوضح أن القوات الحكومية تمكنت من بسط نفوذها بالكامل على سلسلة جبال حويشيان، التي تقع إلى الشرق من مدينة الحزم، عاصمة المحافظة.

وأكد القرشي أن السيطرة على تلك السلسلة الجبلية جاءت إثر اشتباكات ضارية خاضتها القوات مع مسلحي الحوثي، مشيراً إلى أن التقدم الميداني تحقق بدعم من الطيران الحربي الذي دمر عشرات الآليات التابعة للجماعة، فيما العمليات العسكرية لا تزال مستمرة في المنطقة.

الأهمية الاستراتيجية للجبال

ونبه القائد العسكري إلى أن هذه الجبال تمثل خط الدفاع الأول عن مدينة الحزم، مركز محافظة الجوف التي لا تزال تحت سيطرة الحوثيين. وبحسب ما نقلته وسائل إعلام يمنية محلية، فإن هذه المرتفعات تشكل نقاطاً مهمة تمكن الجيش، بعد السيطرة عليها، من قطع خطوط إمداد الحوثيين في المحافظة، فضلاً عن إشرافها على مواقع حساسة للجماعة قرب مدينة الحزم.

وكانت القوات الحكومية قد خاضت يوم الجمعة مواجهات ضد الحوثيين في الجوف، وتمكنت من بسط نفوذها على أجزاء من هذه الجبال قبل أن تستكمل السيطرة عليها اليوم، وفق ما أفاد به مراسل الأناضول.

أهمية محافظة الجوف في الصراع اليمني

وتعد الجوف واحدة من أبرز المحافظات اليمنية نظراً لموقعها الجغرافي الحساس، إذ ترتبط بحدود برية مع السعودية، وتجاور محافظات صعدة وعمران وصنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين، كما تحاذي محافظتي حضرموت ومأرب النفطيتين الواقعتين تحت نفوذ الحكومة الشرعية.

وتشهد المحافظة انقساماً في الخريطة العسكرية بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي؛ حيث يسيطر الحوثيون على مدينة الحزم ومناطق أخرى، بينما تفرض القوات الحكومية نفوذها على مناطق متفرقة، وسط استمرار التنافس العسكري بين الطرفين للسيطرة على المواقع الاستراتيجية.

عملية عسكرية وتصعيد متجدد

ومنذ 5 أكتوبر 2026، تتواصل عملية عسكرية أطلقت عليها القوات الحكومية اسم “فجر اليمن”، والتي صرح رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي بأنها تهدف إلى استعادة مؤسسات الدولة من جماعة الحوثي والسيطرة على العاصمة صنعاء.

وقد تجدد التصعيد العسكري بين الطرفين منذ يوليو الماضي من العام الجاري، مما أدى إلى مقتل وإصابة آلاف الأشخاص ونزوح أكثر من ربع مليون نسمة، وفق تقارير أممية. وأدى هذا التصعيد إلى كسر الهدوء النسبي الذي شهدته البلاد منذ أبريل 2022، فيما تواصلت الأزمة الإنسانية وتفاقمت معاناة السكان جراء استمرار المواجهات والنزوح.

ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.