حفتر: تمديد ولاية البعثة الأممية يفتح الباب أمام تسوية شاملة في ليبيا

ترحيب بقرار مجلس الأمن
اعتبر صدام حفتر، نائب القائد العام لقوات شرق ليبيا، يوم السبت الموافق 31 أكتوبر 2026، أن قرار مجلس الأمن الدولي القاضي بتمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا يُشكّل فرصة حقيقية لدفع المسار السياسي نحو حل شامل يضع حداً لسنوات الانقسام والجمود السياسي الذي تعاني منه البلاد.
جاء هذا الموقف في بيان رسمي أصدره حفتر عقب اعتماد مجلس الأمن، يوم الجمعة، القرار رقم 2835، الذي ينص على تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا (أونسميل) حتى 31 أكتوبر من عام 2027، وذلك بتأييد 13 عضواً من أصل 15، بينما امتنعت كل من روسيا واليونان عن التصويت.
فرصة لإنهاء المراحل الانتقالية
وأوضح حفتر في بيانه أن تمديد عمل البعثة الأممية “يمثل فرصة مهمة لدفع العملية السياسية نحو تسوية وطنية شاملة تنهي سنوات الانقسام والانسداد السياسي وتضع حداً للمراحل الانتقالية التي طال أمدها وتفتح الطريق أمام بناء دولة مستقرة بمؤسسات موحدة وفاعلة”.
وأعرب عن ترحيبه باستمرار الجهود الأممية الداعمة للمسار السياسي، مشدداً على أن “أهمية هذا التمديد تكمن فيما ينبغي أن يفضي إليه من نتائج ملموسة تستجيب لتطلعات الليبيين”.
دعوة لتوافق وطني وانتخابات
وأضاف حفتر قائلاً: “آن الأوان لتجاوز حالة الجمود والمضي نحو توافق وطني جاد وفق خارطة طريق واضحة ومحددة الآجال لها ضمانات التنفيذ وتفضي إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية نزيهة على أساس دستوري وقانوني متوافق عليه”.
واعتبر نائب القائد العام أن “توحيد السلطة التنفيذية يمثل أولوية وطنية قصوى لا تحتمل مزيداً من التأجيل لما يترتب على استمرار انقسامها من إضعاف لمؤسسات الدولة وتعطيل لمصالح المواطنين”.
ثوابت وطنية لا تقبل المساومة
وشدد حفتر على أن عملية توحيد السلطة التنفيذية ينبغي أن تكون خطوة نحو إنهاء الفترة الانتقالية وتهيئة الظروف الملائمة لإجراء الانتخابات، وليست مدخلاً لإطالة أمدها أو إعادة إنتاجها بصيغ جديدة.
وأكد أن “سيادة ليبيا ووحدة أراضيها واستقلال قرارها الوطني ثوابت لا تقبل المساومة”، مشدداً على أن أي حل سياسي يجب أن ينبثق من إرادة الليبيين أنفسهم، وأن يقوم على تغليب المصلحة الوطنية على الحسابات الضيقة، بما يعزز وحدة الدولة ومؤسساتها.
وجدد حفتر استعداده “لمواصلة التعاون الإيجابي مع البعثة الأممية والدول الصديقة ودعم كل جهد جاد يقرب وجهات النظر بين الليبيين ويسهم في إنهاء الانقسام”، مع التأكيد على أن يظل الدور الدولي مسانداً للإرادة الوطنية ومحترماً لسيادة الدولة واستقلال قرارها.
ودعا جميع الأطراف الليبية إلى تحمل مسؤولياتها الوطنية والتعامل مع المرحلة الراهنة بجدية واستعداد للتوافق، بعيداً عن المصالح والحسابات التي أطالت أمد الانقسام.
انقسام مستمر وجهود أممية
وتشهد ليبيا انقساماً سياسياً حاداً بين حكومتين؛ الأولى هي حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة ومقرها طرابلس في غرب البلاد، وتدير المناطق الغربية، والثانية هي حكومة أسامة حماد التي عينها مجلس النواب مطلع عام 2022 ومقرها بنغازي في الشرق، وتدير مناطق الشرق ومعظم مدن الجنوب.
وتواصل بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا قيادة جهود وحوارات سياسية تهدف إلى تحقيق توافق بين الأطراف الليبية يمهد الطريق لإجراء انتخابات عامة تنهي الأزمة السياسية المتفاقمة في البلاد.





