الرئيسية›عربي و عالمي›بعد 15 عاماً من الإغلاق.. إعادة...
عربي و عالمي

بعد 15 عاماً من الإغلاق.. إعادة افتتاح مسجد التكية السليمانية في دمشق بدعم تركي

31/10/2026 21:01

أعادت السلطات السورية افتتاح مسجد التكية السليمانية التاريخي في العاصمة دمشق، بعد اكتمال أعمال ترميمه بدعم من الجانب التركي، ليعود للحياة بعد 15 عاماً من الإغلاق جراء الحرب.

معلم عثماني من القرن السادس عشر

يعد مجمع التكية السليمانية واحداً من أضخم المنشآت المعمارية العثمانية في دمشق، حيث شيد بأمر من السلطان سليمان القانوني عام 1554 (الذي حكم بين 1520 و1566)، ليكون مركزاً دينياً واجتماعياً لاستقبال الفقراء والحجاج وطلبة العلم.

يقع المجمع على الضفة اليمنى لنهر بردى، إلى الشرق من المتحف الوطني، ويضم مسجداً ومدرسة وسوقاً للحرفيين. كما تحوي مقبرة التكية ضريح السلطان محمد السادس وحيد الدين، آخر سلاطين الدولة العثمانية، الذي توفي عام 1926 في منفاه بسان ريمو الإيطالية، قبل نقل رفاته إلى دمشق.

مراسم الافتتاح بحضور رسمي

بحسب القناة الإخبارية السورية (الرسمية)، افتتح وزير الأوقاف محمد أبو الخير شكري المسجد بعد الانتهاء من أعمال الترميم والتأهيل. وحضر الافتتاح وزراء الثقافة محمد ياسين صالح، والسياحة مازن الصالحاني، والمالية محمد يسر برنية، ومحافظ دمشق ماهر مروان إدلبي. كما شارك مسؤولون من السفارة التركية لدى دمشق والوكالة التركية للتعاون والتنسيق (تيكا).

وخلال المراسم، رفع الأذان لأول مرة في المسجد التاريخي بعد انقطاع طويل، ثم أدى المشاركون صلاة المغرب، وفق ما نقله مراسل الأناضول.

تصريحات المسؤولين: المسجد تراث إسلامي وعثماني

في تصريحات للأناضول، أكد وزير الأوقاف السوري أن التكية السليمانية ليست مقتصرة على السوريين، بل هي لجميع المسلمين في العالم. وأضاف شكري أنها تعد معلماً من معالم حضارة الدولة العثمانية، معرباً عن شكره للجانب التركي على مساهمته في الترميم، وداعياً بالرحمة للسلطان سليمان القانوني الذي أمر ببنائها.

من جانبه، وصف وزير الثقافة السوري محمد ياسين صالح الافتتاح بأنه “خطوة على طريق التعافي وإعادة النور إلى معالم دمشق وسوريا”، مؤكداً أن المسجد “يعد صرحاً حضارياً وتاريخياً يجسد ذاكرة السوريين”. وشدد على أن صون الهوية والتراث مسؤولية وطنية تتكامل فيها جهود جميع المؤسسات في المحافظات، وفقاً للقناة الإخبارية.