الرئيسيةمحلياتمقترحات لتحويل رخصة القيادة من عقبة...
محليات

مقترحات لتحويل رخصة القيادة من عقبة إلى وسيلة رزق للشباب العاطل

في إطار السعي إلى معالجة العوائق التي تحول دون التحاق الشباب بسوق العمل، طرح كاتب المقال جملة من المقترحات التي تهدف إلى إيجاد حلول عملية لمشكلة تراكم المخالفات المرورية وتأثيرها على فرص التوظيف. ويرى الكاتب أن هذه المقترحات قد تسهم في تحقيق التوازن بين حفظ الحقوق العامة وتمكين الشباب من بدء حياة عملية منتجة.

استثناء الرخصة من التعليق وجدولة المخالفات

يبدأ المقترح الأول بضرورة استثناء رخصة القيادة من التعليق عند الإصدار أو التجديد للحالات الاجتماعية المستحقة، بحيث لا تكون المخالفات المرورية عائقاً أمام الحصول على الرخصة أو تجديدها. ويرى الكاتب أن هذا الإجراء سيتيح للشاب فرصة البحث عن عمل أو الالتحاق بوظيفة دون أن تحول المخالفات دون ذلك. أما المقترح الثاني فينص على إتاحة جدولة المخالفات المرورية، بحيث يتم استقطاع نسبة محددة من الراتب بعد حصول المستفيد على وظيفة، مما يضمن استيفاء الحقوق المالية دون حرمان الشاب من فرصة العمل.

حوافز للالتزام وعقوبات بديلة

ويقترح الكاتب أيضاً إقرار حوافز لتخفيض المخالفات القديمة لمن يلتزم بالقيادة الآمنة لفترات طويلة دون تسجيل مخالفات جديدة، وهو ما يشجع على الالتزام المروري ويمنح فرصة لتصحيح الأوضاع. وفي السياق نفسه، يدعو المقترح الرابع إلى التوسع في العقوبات البديلة لبعض المخالفات، من خلال ساعات عمل تطوعي أو برامج خدمة مجتمعية، بما يحقق البعد التربوي والاجتماعي للعقوبة بدلاً من الاكتفاء بالغرامات المالية.

دور الجهات الخيرية ومبادرات القبائل

ويشير الكاتب إلى أهمية مساهمة الجهات الخيرية ومنصات الدعم المجتمعي في مساعدة الحالات الأشد حاجة، ممن ثبت عجزهم عن السداد وكانت المخالفات تحول بينهم وبين العمل والاستقرار المعيشي. ويرى أن تعزيز مبادرات القبائل والفضلاء المساهمة في عتق الرقاب يجب أن يوجه ليشمل دعم الشباب ممن تراكمت مخالفاتهم وتعثروا في السداد حتى أصبحت سبباً في بطالتهم وربما انحرافهم عن الجادة. ويرى الكاتب أن مساعدتهم على تجاوز هذه العقبات وبدء حياة مستقرة قد تكون من أعظم صور التكافل الاجتماعي، وأثرها أبقى على الفرد والمجتمع.

الحي أولى من الميت: إعادة توجيه التبرعات

ويلاحظ الكاتب تنافساً محموماً في جمع تبرعات مالية ضخمة في عتق الرقاب، وهو أمر محمود، لكنه لا يميل إلى ما يحدث فيها من مبالغات. ويؤكد أنه ينبغي توجيه شيء من الاهتمام في سداد مخالفات الشباب العاطل باعتباره أولى، مستشهداً بمقولة “الحي أولى من الميت”. ويخلص الكاتب إلى أن تمكين الشباب من العمل والإنتاج ليس مصلحة فردية فحسب، بل هو مصلحة وطنية واجتماعية، فكل شاب يجد فرصة كريمة للعمل يصبح أكثر قدرة على بناء مستقبله، والإسهام في تنمية مجتمعه، والابتعاد عن مسارات الحاجة والانحراف. ويؤكد أن الهدف من هذه المقترحات ليس إسقاط المخالفات أو التهاون في تطبيق الأنظمة، وإنما إيجاد حلول عملية تضمن استيفاء الحقوق من جهة، وتمكين الشباب من العمل والإنتاج من جهة أخرى، فحين تتحول الرخصة من عقبة إلى وسيلة للرزق، يصبح الشاب قادراً على سداد ما عليه وبناء مستقبله وخدمة وطنه، وهو ما يعود بالنفع على الجميع.