الرئيسيةمحلياتمبادرة "طريق مكة" السعودية: تجربة إيمانية...
محليات

مبادرة "طريق مكة" السعودية: تجربة إيمانية شاملة لخدمات ضيوف الرحمن

21/05/2026 05:01

سعت حكومة المملكة العربية السعودية إلى إيلاء خدمة ضيوف الرحمن اهتماماً خاصاً ورعاية مستدامة، في إطار استراتيجيتها لتسهيل رحلتهم وتعزيز جودة الخدمات المقدمة لهم. وانطلقت من هذا الإطار فكرة مبادرة “طريق مكة”، التي تُعد إحدى مبادرات وزارة الداخلية ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن، وهو أحد برامج رؤية المملكة 2030. أُطلقت المبادرة في عام 1438 هـ (الموافق 2017 م) بهدف استثمار جميع الإمكانات المتاحة لتيسير رحلة الحج ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للحجاج من دولهم ضمن منظومة متكاملة مع الجهات ذات الصلة، سعيًا لجعل الحج ميسرًا وآمنًا بإذن الله.

رؤية القيادة السعودية للمبادرة

تعكس مبادرة “طريق مكة” حرص خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، على توظيف جميع الموارد البشرية والمادية والتقنية لخدمة ضيوف الرحمن وتوفير تجربة إيمانية ميسرة. منذ العام الأول لإطلاق المبادرة، عملت وزارة الداخلية على تقديم خدمات عالية الجودة لضيوف الرحمن في دولهم، وتسهيل قدومهم إلى المملكة لأداء مناسكهم بيسر وطمأنينة، مع ضمان سلاسة الإجراءات من لحظة مغادرة صالات المبادرة وحتى وصولهم إلى المملكة، ومتابعة سلامتهم عند عودتهم إلى أوطانهم.

إنجازات وانجازات متواصلة

تستمر إنجازات مبادرة “طريق مكة” في الازدياد كل عام. وفي عامها السابع (1446 هـ / 2025 م) تجاوز عدد المستفيدين من المبادرة 1.2 مليون شخص، ما يُظهر قدرة المملكة الرقمية المتقدمة وكفاءتها البشرية في تقديم خدمات متميزة للحجاج من بلدانهم بيسر وسهولة، وتمكينهم من الاستمتاع بتجربة إيمانية ودينية وثقافية لا تُنسى.

توسيع نطاق الخدمة

في عام 1447 هـ (الموافق 2026 م) انضمت إلى قائمة الدول المستفيدة من المبادرة جمهورية السنغال وبروناي دار السلام، ليصبح إجمالي الدول المستفيدة عشرة دول تُخدم عبر 17 منفذًا دوليًا. هذا التوسع يؤكد نجاح المبادرة وتأثيرها الفعّال في تسهيل رحلة ضيوف الرحمن لأداء مناسك الحج بسهولة ويسر.

التقنية والذكاء الاصطناعي في خدمة الحجاج

اعتمدت المبادرة على تقنيات رقمية حديثة مدعومة بالذكاء الاصطناعي لتسهيل وتسريع إجراءات مغادرة الحجاج من صالات المبادرة في المطارات ببلدانهم، وشملت هذه البلدان المملكة المغربية، جمهورية إندونيسيا، ماليزيا، جمهورية باكستان الإسلامية، المملكة المغربية مرة أخرى، جمهورية بنغلاديش الشعبية، الجمهورية التركية، جمهورية كوت ديفوار، وجمهورية المالديف، بالإضافة إلى السنغال وبروناي التي شاركت لأول مرة.

تُظهر مبادرة “طريق مكة” التكامل بين الجهات الحكومية والخاصة في خدمة ضيوف الرحمن، من خلال تسهيل إجراءات الاستقبال، جمع الخصائص الحيوية، إصدار تأشيرات الحج، ترميز الأمتعة إلكترونيًا، تخصيص مسارات وصول، وتوفير حافلات خاصة لنقل الحجاج وأمتعتهم إلى مساكنهم في منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة، لتقديم تجربة إيمانية تبقى في ذاكرة الضيوف.