إنجازات جدة التاريخية خلال 2025 تعزز مكانتها كوجهة ثقافية وسياحية عالمية

أثبتت جدة التاريخية خلال عام 2025 قدرتها على تحقيق نتائج ملموسة ساهمت في رفع مستوى المنطقة لتصبح من أبرز المواقع الثقافية والسياحية داخل المملكة وخارجها. تجسدت هذه الجهود في إطار برنامج وزارة الثقافة الهادفة إلى إحياء التراث العمراني للمنطقة وضمان استمراريته بما يتماشى مع أهداف رؤية 2030.
المبادرات التي ركزت على صون التراث وتطوير البنية
شهد العام المنصرم تنفيذ عدد من المشاريع التي استهدفت الحفاظ على الأصول التراثية والمعالم التاريخية، إلى جانب تحسين المرافق العامة وتحديث المباني بما يحافظ على الطابع الفريد للحي. هذه الخطوات أسهمت في جعل المنطقة أكثر جاذبية للزوار من داخل المملكة وخارجها.
الأثر الاقتصادي وتفعيل الاستثمارات
في عام 2025 تم اعتماد أكثر من مائة وعشرين فرصة استثمارية داخل جدة التاريخية، إضافة إلى إدخال ما يزيد عن ثمانمائة وخمسين نشاطًا تجاريًا جديدًا. كما أوجدت هذه الأنشطة ما يقرب من عشرة آلاف وظيفة، ما أسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية وتعزيز الاستدامة التنموية للمنطقة.
حفظ التراث العمراني والإنجازات الميدانية
تم توثيق ودراسة اثنين وعشرين وثلاثة وثمانين مبنى تاريخيًا، بينما ارتفع عدد المباني المصنفة وفق نظام الآثار والمتاحف والتراث العمراني إلى سبعمائة وسبعة عشر مبنى. على صعيد العمل الميداني، بلغت ساعات العمل الآمنة المنجزة في مختلف مشاريع البرنامج أكثر من سبعة وثلاثين ألف ساعة.
أعمال الترميم والتأهيل والاكتشافات الأثرية
شملت أنشطة الترميم صيانة ثلاثين مبنى تراثيًا مساحتها الإجمالية تجاوزت أربعة وعشرين ألف متر مربع، وأعيد توظيف ما يزيد عن ألفين وستة مئات متر مكعب من الحجر المرجاني المستخرج من الموقع. كما تم تطوير ثمانية وأربعين مساحة ومرفقًا عامًا داخل الحي. في مجال الآثار، أسفرت عمليات التنقيب عن اكتشاف أكثر من ستة آلاف وسبعمائة قطعة أثرية، مع استمرار الأعمال في أكثر من ثمانية عشر موقعًا أثريًا. تم افتتاح أربعة مواقع أثرية للزوار، واستقبلت المواقع التاريخية ما يزيد عن اثنتي عشرة ألفًا وخمس مائة زائر خلال العام.
تجسد هذه الإنجازات حجم الجهود المتعددة التي بذلت لإحياء جدة التاريخية والحفاظ على هويتها العمرانية والثقافية، مما يعزز مكانتها كإحدى المواقع المسجلة على قائمة التراث العالمي لليونسكو. كما تعكس التعاون المستمر بين وزارة الثقافة والجهات المحلية والدولية في مجالات الحفاظ على التراث وإعادة التأهيل، إلى جانب رفع مستوى التفاعل المجتمعي مع البرامج والمبادرات الثقافية التي أقيمت خلال العام.
تؤكد هذه النتائج أن مسار التطوير والترميم في جدة التاريخية يندمج ضمن رؤية شاملة تهدف إلى حماية الإرث الثقافي والمعماري، وتحفيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة، وتحسين جودة الحياة، وإيجاد بيئة حضرية متكاملة تحتفي بالماضي وتستشرف المستقبل.





