توثيق أول عُش مؤكد للحدأة سوداء الجناحين داخل محمية الملك عبدالعزيز

أعلنت هيئة تطوير محمية الملك عبدالعزيز الملكية عن تسجيل أول حالة تعشيش مؤكدة لطائر الحدأة ذات الجناحين الأسودين (Black-winged Kite – Elanus caeruleus) داخل حدود المحمية. يأتي هذا الإنجاز كدليل علمي على ملاءمة الموائل الطبيعية المتوفرة في المحمية لدعم استقرار وتكاثر الكائنات البرية وتعزيز التنوع البيولوجي، بما يتماشى مع الأهداف الاستراتيجية للمحميات الملكية ومخرجات مبادرة “السعودية الخضراء” في إطار رؤية المملكة 2030.
مراحل الرصد والاكتشاف
جرى رصد عملية التعشيش خلال الفترة من 20 يناير إلى 26 مايو 2025، عبر مسوحات ميدانية استهدفت مجموعة من الروضات التي تكتنفها كثافة عالية من أشجار السدر. سجلت فرق البحث وجود أفراد بالغة ويائسة من هذا النوع خلال الموسم، قبل اكتشاف عش نشط في 14 مايو 2025 على شجرة سدر ارتفع ارتفاعها إلى نحو 2.9 متر.
العش الملاحظ احتوى ثلاثة بيضات، ما وفر دليلاً مباشراً على التكاثر المحلي للحدأة داخل المحمية.
أهمية الموائل الطبيعية للحدأة
تُصنّف الحدأة سوداء الجناحين ضمن الجوارح التي تفضّل بيئات مفتوحة تتوفر فيها الأشجار الملائمة للتعشيش ومصادر غذائية كافية. تسجيل وجودها داخل المحمية يبرز الجهود المستمرة للهيئة في صون وإدارة الموائل الطبيعية لتوفير بيئات آمنة تدعم استقرار الطيور الجارحة، خصوصاً في المناطق التي تشهد تعافياً بيئياً وتحسناً في الغطاء النباتي.
توثيق علمي وتوسّع نطاق التكاثر
تحتفظ الهيئة بسجلات علمية تثبت توسّع نطاق تكاثر هذا النوع داخل المملكة، من خلال الجمع بين الملاحظات الميدانية داخل المحمية والبيانات الوطنية المدخلة في قاعدة بيانات عالمية للتنوع الحيوي. تُظهر هذه السجلات نمطاً موسماً لوجود الحدأة، ما يدعم فرضية وجود تكاثر محلي يتزامن مع تحركات وانتشار موسمي عبر عدة مناطق في المملكة.
آفاق مستقبلية للبحث والحفظ
يُعَدّ هذا الإنجاز خطوة مهمة في مسعى الهيئة لتعزيز الاستدامة البيئية وتوسيع نطاق المعرفة حول الأنواع الجارحة في المملكة، ما يفتح آفاقاً جديدة للبحوث المستقبلية وتطبيق استراتيجيات الحفظ الفعّالة.





