الرئيسية›محليات›الحجر الأسود.. عناية سعودية متواصلة بأثر...
محليات

الحجر الأسود.. عناية سعودية متواصلة بأثر من الجنة يلتقي فيه القدس بالتاريخ

29/10/2026 11:01

يقع الحجر الأسود في الزاوية الجنوبية الشرقية من الكعبة المشرفة، ويُعدّ واحداً من أبرز المعالم الدينية والتاريخية المرتبطة بشعيرة الطواف منذ عصور قديمة، حيث يُعتبر نقطة الانطلاق والانتهاء لكل شوط من أشواط الطواف.

عناية سعودية مستمرة بالحجر الأسود

تُولي المملكة العربية السعودية اهتماماً استثنائياً بالكعبة المشرفة وكافة معالمها، ويحظى الحجر الأسود بأولوية خاصة في عمليات الصيانة والتنظيف والتطييب، وذلك في إطار جهود متواصلة لخدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما على امتداد عهود الدولة السعودية المختلفة.

الربط بالسنة النبوية في الطواف

يرتبط الحجر الأسود ارتباطاً وثيقاً بسنة النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- في الطواف، إذ يحرص الطائفون على استلامه أو تقبيله عند التمكن من ذلك، أو الإشارة إليه من مسافة بعيدة دون التسبب في ازدحام، عملاً بهدي النبي الكريم ومراعاة لسلامة ضيوف الرحمن وضمان انسيابية الحركة في منطقة المطاف.

يقع الحجر الأسود على ارتفاع يبلغ نحو متر ونصف المتر من أرضية المطاف، ويُحاط بإطار مصنوع من الفضة الخالصة، ويظهر على هيئة أجزاء صغيرة متراصة، في حين يوجد جزء منه داخل بناء الكعبة، مما يجعله شاهداً على تاريخ طويل من الرعاية والصيانة.

مصادر إسلامية: من أحجار الجنة

تشير المصادر الإسلامية إلى أن الحجر الأسود هو من أحجار الجنة، وكان لونه أبيض متلألئاً قبل نزوله إلى الأرض، وقد ورد في حديث النبي -صلى الله عليه وسلم- أن “الحجر والمقام ياقوتتان من ياقوت الجنة، طمس الله نورهما”.

استلام الحجر الأسود أو تقبيله ليس شرطاً لصحة الطواف، بل يمثل نقطة بداية ونهاية كل شوط، ويُشرع للطائف تقبيله أو استلامه إن تيسر له ذلك، أو الإشارة إليه مع التكبير إن تعذر، مراعاة لحقوق الآخرين وسلامة الجميع.

صيانة دورية وتوثيق بصري

تُشرف الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي على صيانة الحجر الأسود وتنظيفه وتطييبه بصورة دورية، مستعينة بكفاءات متخصصة وتقنيات حديثة، كما تم توثيقه بصرياً بتقنيات تصوير عالية الدقة لإظهار تفاصيله وتاريخه.

تتكامل هذه الجهود مع التنظيم المستمر لحركة الطائفين بالقرب من الحجر الأسود، مما يسهم في تسهيل أداء المناسك في أجواء من السكينة ويحفظ سلامة زوار المسجد الحرام.

يظل الحجر الأسود محتفظاً بمكانته في قلب الكعبة وفي وجدان المسلمين، شاهداً على تعاقب الأجيال واهتمام القيادة السعودية بالحفاظ على معالم البيت الحرام وخدمة قاصديه.