منظومة hajj المتكاملة: أرقام وخدمة تعكس جاهزية السعودية لموسم 1447

شبكة تشغيلية مترابطة
مع ختام سلسلة “جهود وسط الحشود” التي قدمتها صحيفة “الوطن” عبر تقارير ميدانية وقصص إنسانية طوال موسم حج 1447، كشفت الأرقام عن حجم العمل الذي جرى خلف المشهد، حيث بلغ إجمالي عدد الحجاج هذا الموسم 1,707,301 حاج وحاجة، منهم 1,546,655 من خارج المملكة يمثلون 165 جنسية حول العالم، في حين تجاوز عدد القوى العاملة المشاركة في خدمة الحجاج 441 ألف كادر، إلى جانب أكثر من 26 ألف متطوع ومتطوعة.
الصحة والبنية الذكية
وفي قلب المشاعر تحولت منظومة الحج إلى شبكة تشغيلية مترابطة.. تبدأ من النقل والتفويج، مرورًا بالخدمات الصحية والإسعافية، وصولًا إلى إدارة الحشود والرقابة الميدانية.
وقد نقل قطار المشاعر المقدسة أكثر من 961 ألف حاج، بينما عبرت أكثر من 600 ألف مركبة الطرق المؤدية إلى المشاعر المقدسة وسط تنفيذ العشرات من الخطط التشغيلية والطوارئ لضمان انسيابية الحركة.
وعلى الجانب الصحي قدّمت المنظومة الطبية أكثر من 1.2 مليون خدمة صحية متكاملة للحجاج، بدعم من 52 ألف ممارس صحي و7.700 مسعف، وأكثر من 3 آلاف مركبة إسعاف وعناية متطورة مجهزة بالكامل، إضافة إلى طائرات الإسعاف الجوي للتعامل مع الحالات الطارئة، كما سجلت تقنية “الدرونز” زمنًا قياسيًا بلغ 5 دقائق فقط لنقل الأدوية والدم للحالات الحرجة.
أما على مستوى البنية الذكية فقد عكست الأرقام حجم التحول الرقمي في إدارة الموسم، وسجل تطبيق “نسك” أكثر من 12.1 مليون تفاعل رقمي، وأرسل 18.7 مليون إشعار وتنبيه لحظي، بينما بلغت جاهزية شبكات الجيل الخامس 100% داخل المشاعر المقدسة، مع تمرير أكثر من 202 مليون مكاملة صوتية بنجاح.
التغطية الإعلامية ومؤشرات الرضا
كما استعرض التقرير الختامي الجهود الإعلامية بوصفها شريكًا موازيًا للميدان، وشارك أكثر من 3 آلاف إعلامي وصحفي محلي ودولي في تغطية الموسم، فيما نقلت 150 وسيلة إعلامية تفاصيل الحج إلى العالم عبر أكثر من 700 ساعة بث مباشر، ضمن حضور إعلامي وثق المشهد الإنساني والتنظيمي للحج بلغات متعددة ومنصات متنوعة.
وأظهرت مؤشرات الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة ارتفاع الرضا العام عن الخدمات الميدانية إلى 93.1%، مع تقليص زمن التصعيد إلى مشعر منى وزمن الإفاضة مقارنة بالموسم الماضي، في دلالة على التحسن المستمر في كفاءة إدارة الحشود.
ويبرز التقرير أن الجهود في الميدان لم تكن مجرد أرقام تشغيلية، بل مشاهد إنسانية متواصلة.. حيث فرق الهلال الأحمر تتحرك في ثوانٍ لتصنع الفارق، والمتطوعين الذين تجاوزوا الإرهاق لصناعة أثر إنساني نبيل، والكوادر الطبية التي تحول العمل الصحي إلى رسالة عطاء، إلى جانب مشاهد الشوق والطمأنينة التي ارتسمت على وجوه الحجاج منذ لحظة الوصول وحتى ختام المناسك.
وبين ملايين الخطوات المتشابهة، بقيت الحكايات مختلفة، لكن الشعور واحد.. ووسط الحشود لم تكن الجهود مجرد تنظيم لموسم استثنائي، بل صورة متكاملة لوطن يعمل بكامل طاقته ليظل الحج رحلة إيمانية آمنة وذكرى باقية في وجدان ضيوف الرحمن.





