كوريا الشمالية تطلق مقذوفاً جديداً نحو البحر الأصفر في تحدي للعقوبات

إطلاق مقذوف كوري شمالي جديد
أعلن الجيش الكوري الجنوبي، الثلاثاء، أن كوريا الشمالية أطلقت “مقذوفاً غير محدَّد” باتجاه البحر الأصفر، قبالة الساحل الغربي لشبه الجزيرة الكورية. وأفادت هيئة الأركان المشتركة في بيان بأن “الشمال أطلق مقذوفاً غير محدَّد باتجاه بحر الغرب”، في إشارة إلى البحر الأصفر الواقع بين شبه الجزيرة الكورية والصين. ولم يتضمن البيان أي تفاصيل إضافية، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
وجاء هذا الإطلاق بعد عملية سابقة في 19 أبريل (نيسان)، حيث أطلقت بيونغ يانغ عدة صواريخ قصيرة المدى، فيما وصفته وسائل الإعلام الرسمية بأنه عرض لرؤوس حربية عنقودية. ويركز الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على توسيع ترسانته النووية والصاروخية منذ انهيار الدبلوماسية النووية مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في عام 2019. وكان ترمب قد أعرب مراراً عن رغبته في العودة إلى المحادثات مع كيم، لكن بيونغ يانغ تجاهلت حتى الآن هذه المبادرات، وطالبت واشنطن بالتخلي عن مطالب نزع السلاح النووي لكوريا الشمالية بوصف ذلك شرطاً مسبقاً لأي محادثات.
بحارة هنود يدفعون ثمن الحرب في الشرق الأوسط
كان سونيل بونيا يرى في العمل على متن السفن التجارية فرصة للإفلات من الفقر في قريته الهندية، قبل أن يجد نفسه في البحر مرتدياً سترة نجاة، فاراً من ناقلة نفط استهدفتها مقذوفات في خضم الحرب في الشرق الأوسط، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. ورغم ما تنطوي عليه من مخاطر، تمثل فرص العمل في قطاع الشحن البحري حافزاً بالنسبة إلى مئات آلاف الهنود، على الأقل من الناحية المادية.
وتعرضت السفينة التي كان بونيا يعمل على متنها لهجوم أسفر عن مقتل اثنين من زملائه، علماً أن البحارة الهنود يشكلون النسبة الأعلى لضحايا قطاع الملاحة التجارية في هذه الحرب. ويعد دليب سينغ وآشيش كومار سينغ أول هنديين يُقتلان في النزاع، بعدما تعرضت الناقلة النفطية التي كانا على متنها لهجوم في الأول من مارس (آذار) قبالة ميناء خصب في سلطنة عُمان.
يقول بونيا الذي كان على متن السفينة “إم في سكايلايت” التي ترفع علم بالاو: “سمعنا دويّاً هائلاً واهتزت السفينة. ظننت في البداية أن هناك عطلاً في المحرك، ليتبيّن أن صاروخاً أصابنا… وكانت السفينة تشتعل بالكامل”. ويتابع: “قفز الجميع إلى البحر وهم يرتدون سترات النجاة، صرخت باسم دليب، لكنه اختفى وسط النيران”، علماً أنهما سافرا معاً إلى دبي قبل أن يركبا الناقلة.
وبينما يعد الهنود من أكبر القوى العاملة في قطاع النقل البحري في العالم، فقد بلغ عدد البحارة أكثر من 320 ألفاً في عام 2025، وفق وزارة الشحن الهندية. وبحسب المنظمة البحرية الدولية، قُتل 11 بحاراً تجارياً في النزاع، من بينهم أربعة هنود على الأقل. ومنذ 28 فبراير (شباط)، فرضت إيران قيوداً على الملاحة في مضيق هرمز، الذي تمر عبره في أيام السلم نحو خُمس شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً. في المقابل، ردّت الولايات المتحدة بفرض حصار بحري مضاد على الموانئ الإيرانية.
وأفاد مركز مراقبة الأمن البحري البريطاني (UKMTO) بتعرض سفن لإطلاق نار أو لهجمات بمقذوفات في عشرات الحوادث. ففي 13 مايو (أيار)، أُصيبت سفينة ترفع العلم الهندي بينما كانت تنقل مواشي من الصومال وغرقت قبالة عُمان، لكن تم إنقاذ جميع أفراد طاقمها البالغ عددهم 14. ويُقدَّر أن نحو 20 ألف بحار لا يزالون عالقين بسبب الحصار في مضيق هرمز، من بينهم آلاف الهنود، الساعين، كما يقول الأمين العام لنقابة البحارة الهنود مانوج ياداف، إلى كسب لقمة العيش. ويلفت: “نواجه مشكلة بطالة كبيرة والعمل في السفن يعد مخرجاً مناسباً لكثيرين، لأنه يوفر دخلاً جيداً نسبياً مقارنة بالمؤهلات المطلوبة”.
وكان دليب البالغ 25 عاماً وخريج ثانوية من صحراء راجستان، يعمل في الدعم الهندسي في رحلته البحرية الثانية، بعدما “فشل عاماً بعد آخر في الحصول على وظيفة حكومية”، كما يروي شقيقه الأصغر مانوج لوكالة الصحافة الفرنسية. وبحثاً عن حياة أفضل، اقترض دليب المال والتحق ببرنامج تدريب بحري قبل أن يحصل على وظيفة على متن سفينة تجارية، براتب 450 دولاراً شهرياً، والذي يعادل ثلاثة أضعاف متوسط دخل الأسرة الريفية. وكان شقيقه يأمل في اللحاق به إلى البحر، لكنه تخلّى عن هذه الفكرة، قائلاً: “توفي والدي جراء الصدمة بعد سماع خبر مقتل أخي، لم يعد بإمكاني مغادرة المنزل الآن”.
كذلك، تعيش أسرة قبطان السفينة آشيش كومار سينغ (38 عاماً) من ولاية بيهار، حالة حداد، إذ تقول زوجته أنشو كوماري: “كل ما أريده هو أن تساعدني الحكومة في إعادة جثمان زوجي”. وفي موازاة ذلك، يقضي راجو رام (33 عاماً) من راجستان، وقته على متن ناقلة في ميناء الفجيرة في الإمارات منذ أبريل (نيسان) في انتظار العبور. ويقول إنه شهد “وابلاً من الصواريخ” قرب سفينته. ويضيف عبر الهاتف: “الأمر خطير بالطبع، لكن عائلاتنا تقدّرنا على الأقل للأموال التي نرسلها”. أما بونيا، فيؤكد أنه لا يمتلك خياراً آخر، لأن “الوظائف المتاحة لأشخاص مثلنا في الهند تبقينا عالقين في دوامة الديون، على الأقل في هذا العمل الأجر جيد”.
هجوم بمادة مجهولة في مركز تجاري في طوكيو
شهدت العاصمة اليابانية طوكيو، الاثنين، حالة من الذعر، بعد إصابة نحو 20 شخصاً، على أثر قيام رجل برشّ مادة مجهولة بالقرب من جهاز صراف آلي داخل مركز تجاري فاخر بمنطقة غينزا الشهيرة. ونقلت صحيفة “الغارديان” البريطانية عن متحدث باسم شرطة طوكيو قوله إن الحادث وقع في الطابق الأرضي من المجمع التجاري الواقع في واحدة من أكثر المناطق السياحية والتجارية ازدحاماً في طوكيو، في حين أوضح مسؤول بإدارة الإطفاء أن البلاغ الأول ورد بسبب انتشار “رائحة غريبة” داخل المبنى.
وعقب الحادث، أغلقت السلطات الطريق الرئيسي أمام المركز التجاري، وانتشرت سيارات الإطفاء والإسعاف في المكان، بينما واصل بعض المتسوقين الدخول والخروج عبر المداخل الجانبية. وشاهد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية في الموقع شخصين على نقالتين يُنقلان إلى سيارة إسعاف، بينما قام رجال الإطفاء ومسؤولون يرتدون بدلات واقية بنقل أشخاص من المركز التجاري إلى شاحنات مجهزة لفحصهم.
وذكرت هيئة الإذاعة اليابانية الرسمية أن الإصابات تبدو طفيفة، رغم حالة القلق التي أثارها الحادث. وقالت سيدة، تبلغ من العمر 70 عاماً كانت موجودة داخل المركز، إن حلقها بدأ “يحترق ويؤلمها”، فور اقترابها من منطقة أجهزة الصراف الآلي. وأضافت: “عندما وصلت إلى المركز التجاري كان الارتباك قد بدأ، بالفعل، واعتقدت، في البداية، أن هناك حريقاً صغيراً، لكن بمجرد دخولي منطقة الصراف الآلي شعرت بوخز وخدر في حلقي”. وأكدت الشرطة أنها فتحت تحقيقاً، لمعرفة طبيعة المادة المستخدمة وملابسات الواقعة.
ورغم أن اليابان تُعرف بانخفاض معدلات الجريمة وامتلاكها قوانين صارمة بشأن الأسلحة، فإن البلاد شهدت، خلال السنوات الأخيرة، حوادث عنف متفرقة؛ من بينها اغتيال رئيس الوزراء السابق شينزو آبي في عام 2022. كما لا تزال اليابان تتذكر هجوم غاز السارين الشهير، الذي نفذته جماعة “أوم شينريكيو” داخل مترو الأنفاق عام 1995، وأسفر حينها عن مقتل 14 شخصاً، وإصابة أكثر من 5800 آخرين.
انفصاليون يعلنون مسؤوليتهم عن تفجير قطار في باكستان
أعلنت جماعة مسلحة انفصالية، الأحد، مسؤوليتها عن تفجير قوي استهدف قطار ركاب في جنوب غربي باكستان، وسط أنباء عن تضارب في حصيلة القتلى، بعد الهجوم الذي وقع في إقليم بلوشستان المضطرب. قال متحدث باسم الشرطة لوكالة الأنباء الألمانية إن 30 شخصاً على الأقل قتلوا وأصيب أكثر من 100 آخرين في الانفجار الذي وقع في كويتا، عاصمة الإقليم.
ونقلت صحيفة “دون” الباكستانية، في وقت لاحق عن تقرير أولي للحكومة الإقليمية، أن 14 شخصاً على الأقل قتلوا، وأصيب 20 آخرون في هجوم انتحاري استهدف القطار، وأفادت الصحيفة بأن ثلاثة جنود كانوا من بين القتلى. وأعلنت جماعة فرعية تنتمي إلى “جيش تحرير بلوشستان” الانفصالي، الذي يقاتل من أجل استقلال بلوشستان، مسؤوليتها عن الهجوم. وأدان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف بشدة الهجوم، في منشور على منصة التواصل الاجتماعي “إكس”، وقدم تعازيه لأسر الضحايا.
وقال متحدث باسم الحكومة الإقليمية إنه جرى إعلان حالة الطوارئ في جميع المستشفيات العامة والخاصة في المدينة. وذكر أن ثلاث عربات والمحرك قد خرجت عن مسارها، على الأقل، بعد الانفجار. وأضاف أن قوات الأمن فرضت طوقاً أمنياً حول المنطقة، وأن عملية الإنقاذ جارية. وتصاعدت حدة العنف في باكستان، خلال الآونة الأخيرة، وغالباً ما تستهدف الهجمات الإرهابية قوات الأمن التابعة للدولة، في إطار القتال ضد الدولة.
ويعد إقليم بلوشستان أفقر أقاليم باكستان، ويقاتل الانفصاليون من أجل الاستقلال هناك، بعد فترة وجيزة أعقبت قيام دولة باكستان. وفي العام الماضي، اختطف “جيش تحرير بلوشستان” المحظور قطاراً كان يحمل مئات من أفراد قوات الأمن وعائلاتهم، وقتل ما لا يقل عن عشرين راكباً وجندياً في معركة استمرت أياماً لتحرير الرهائن. ويعد “جيش تحرير بلوشستان” الأكبر من بين عدة جماعات مسلحة تقاتل من أجل استقلال بلوشستان عن باكستان، وكانت الجماعة وراء أعمال عنف استهدفت، بشكل خاص، مشاريع بنية تحتية صينية تقدر قيمتها بمليارات الدولارات.





