الرئيسية›عربي و عالمي›باكستان تبدي تفاؤلاً حذراً بشأن وساطتها...
عربي و عالمي

باكستان تبدي تفاؤلاً حذراً بشأن وساطتها بين طهران وواشنطن وتحذر من عرقلة المساعي الدبلوماسية

31/10/2026 01:01

أعلن الجيش الباكستاني، الجمعة، عن وجود مؤشرات إيجابية في جهود الوساطة التي تقوم بها بين إيران والولايات المتحدة، معرباً عن تفاؤل حذر بإمكانية خفض التصعيد في المنطقة، ومحذراً في الوقت نفسه من وجود أطراف تسعى إلى عرقلة المساعي الدبلوماسية.

تفاؤل حذر بعد زيارتين لطهران

قال المتحدث باسم الجيش الباكستاني، أحمد شريف تشودري، في مقابلة مع وكالة رويترز، إن الزيارتين اللتين قام بهما قائد الجيش الفيلد مارشال عاصم منير إلى طهران خلال شهر أكتوبر الماضي تعكسان وجود قدر من الإيجابية في المحادثات. وأضاف تشودري متسائلاً: “لماذا يزور الفيلد مارشال منير طهران مرتين إن لم يكن هناك قدر من الإيجابية؟”، مؤكداً أن العبارة التي تستخدمها المؤسسة العسكرية لوصف موقفها هي: “متفائلون بحذر”.

تحذير من أطراف معرقلة

وحذر المتحدث العسكري الباكستاني من وجود “أطراف قوية تسعى إلى الإفساد والعرقلة”، لأنها تعتقد أن استمرار الصراع يخدم مصالحها، دون أن يسمي هذه الأطراف. وأحجم تشودري عن كشف مضمون المحادثات، أو توضيح ما إذا كانت الولايات المتحدة قد دعمت زيارة الوفد إلى إيران.

ويضطلع الفيلد مارشال منير بدور الوسيط الرئيسي لباكستان في جهود خفض التصعيد بالحرب الإيرانية المستمرة منذ 8 أشهر. وقد زار طهران مرتين خلال الشهر الجاري، وكان آخرها يوم الاثنين الماضي، برفقة وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان ورئيس جهاز المخابرات التركي إبراهيم كالين.

اتفاقية مكة للدفاع المشترك وإمكانية انضمام إيران

وتطرقت المقابلة إلى اتفاقية مكة للدفاع المشترك، التي وقعتها باكستان والسعودية وتركيا في 7 أغسطس الماضي، والتي تنص على اعتبار أي هجوم على إحدى الدول الموقعة هجوماً على الجميع. ورداً على سؤال بشأن إمكانية انضمام إيران إلى هذه الاتفاقية، قال تشودري إن صياغة الاتفاقية لا تمنع قبول أعضاء جدد، مضيفاً: “أي طرف يتبنى رؤية مشتركة للردع الجماعي والسلام بالمنطقة، فلم لا ينضم؟”. وأوضح أن اتخاذ القرار في هذا الشأن يعود إلى القيادات السياسية للدول الثلاث، دون الإعلان عن مفاوضات أو اتفاق بشأن انضمام طهران.

وكان أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، قد أكد عقب محادثات الاثنين الماضي أن أمن المنطقة ينبغي أن تضمنه دولها دون تدخل أجنبي.

القوات الباكستانية والصراع اليمني

وبشأن احتمال إرسال مزيد من القوات الباكستانية إلى السعودية، أوضح تشودري أن الأمر يتوقف على تطورات الأوضاع وقرارات القيادتين السياسيتين في البلدين. وأكد التزام بلاده بالدفاع عن السعودية والمواقع المقدسة في مكة والمدينة، لكنه شدد على أن باكستان ليست طرفاً في الصراع اليمني، قائلاً: “نحن لسنا طرفاً في الصراع اليمني، فهو صراع داخلي بين اليمنيين”.

وتأتي هذه التصريحات مع تجدد القتال بين السعودية وجماعة الحوثي المتحالفة مع إيران، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة في المنطقة.