الرئيسية›عربي و عالمي›الخرطوم تتهم أديس أبابا بتحويل قاعدة...
عربي و عالمي

الخرطوم تتهم أديس أبابا بتحويل قاعدة أصوصا إلى منصة لإمداد الدعم السريع بالسلاح

31/10/2026 15:58

اتهامات رسمية لأديس أبابا

اتهم وكيل وزارة الخارجية السودانية، معاوية عثمان خالد، يوم السبت الموافق 31 أكتوبر 2026، السلطات الإثيوبية باستخدام قاعدة أصوصا الواقعة على أراضيها كمنصة لتزويد قوات الدعم السريع بالأسلحة والمعدات العسكرية، إضافة إلى تسهيل دخول مقاتلين أجانب ومرتزقة إلى السودان للمشاركة في النزاع الدائر.

ولم يصدر حتى الآن أي رد رسمي من الحكومة الإثيوبية أو من قوات الدعم السريع على هذه الاتهامات، علماً أن أديس أبابا سبق أن نفت مراراً تقديم أي دعم لتلك القوات أو إطلاق طائرات مسيّرة من أراضيها، مؤكدة التزامها باحترام سيادة السودان.

اجتماع مع البعثات الدبلوماسية في بورتسودان

جاءت هذه التصريحات خلال اجتماع عقدته وزارة الخارجية السودانية مع ممثلي البعثات الدبلوماسية المعتمدين في البلاد، في مدينة بورتسودان الواقعة شرق السودان. وأوضح خالد أن قاعدة أصوصا، الواقعة غرب إثيوبيا، تحولت إلى مركز رئيسي لتزويد الميليشيا المتمردة – في إشارة إلى الدعم السريع – بالأسلحة والعتاد، ولتسهيل عبور المقاتلين الأجانب والمرتزقة.

واعتبر المسؤول السوداني أن الأمر الأكثر خطورة يتمثل في استخدام الأراضي والقواعد الإثيوبية كنقطة انطلاق لشن هجمات بطائرات مسيّرة ضد السودان، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السودانية الرسمية.

هجمات المسيّرات تستهدف البنية التحتية

وأشار خالد إلى أن هذه الهجمات شهدت تصعيداً ملحوظاً خلال الأشهر الأخيرة، حيث طالت البنية التحتية والمنشآت الحيوية، ولا سيما مرافق إنتاج الكهرباء ومحطات المياه والمدارس والمستشفيات ومحطات الوقود، مما أسفر عن سقوط مئات القتلى والجرحى.

وأكد وكيل وزارة الخارجية أن الاجتماع يهدف إلى تحميل المجتمع الدولي، ممثلاً بالبعثات الدبلوماسية في السودان، مسؤوليته في مواجهة ما وصفه بـ”العدوان الغاشم” القادم من إثيوبيا.

وشدد على أن الحكومة السودانية تبذل جهوداً دبلوماسية لخفض التصعيد ومعالجة الخلل في العلاقات بين البلدين، مع احتفاظها بالحق الكامل في الرد على أي عدوان وفقاً لأحكام القانون الدولي التي تكفل للدول حق الدفاع عن نفسها.

دعم دبلوماسي لوحدة السودان

وأفاد خالد بأن السفراء والدبلوماسيين المشاركين في الاجتماع أكدوا دعم بلدانهم لوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه، ووقوفهم إلى جانب الشعب السوداني حتى تتوقف الحرب وتعود الحياة الطبيعية.

وكان خالد قد اتهم إثيوبيا يوم الأربعاء الموافق 28 أكتوبر 2026 بمواصلة عدوانها على السودان، معتبراً أن سلوكها أصبح يشكل خطراً متصاعداً.

وتأتي هذه التصريحات في أعقاب هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت 10 محطات كهرباء في ولايات الخرطوم (العاصمة)، والجزيرة (وسط)، وسنار، والقضارف (شرق)، وذلك منذ يوم الاثنين 26 أكتوبر 2026.

يُذكر أن قوات الدعم السريع تخوض حرباً ضد الجيش السوداني منذ أبريل 2023، على خلفية خلاف حول مسار المرحلة الانتقالية بعد الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير، مما أسفر عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص.