الرئيسية›عربي و عالمي›الشيباني: الأردن يبدي تفهماً لحل الخلافات...
عربي و عالمي

الشيباني: الأردن يبدي تفهماً لحل الخلافات مع ضمان حقوق السوريين

31/10/2026 18:45

أعلن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، يوم السبت، أن القيادة الأردنية أبدت تفهماً لمعالجة الخلافات بين البلدين، مع التأكيد على ضمان حقوق السوريين والتوصل إلى حل يمنع تكرار الأحداث الأخيرة.

جاءت تصريحات الشيباني في مقابلة مع قناة “الشرق بلومبرغ”، حيث قال إن “هناك تفهماً من القيادة الأردنية لمعالجة الخلافات وإغلاق هذه الصفحة، مع ضمان حقوق السوريين والتوصل إلى حل يمنع تكرار ما حدث”، في إشارة إلى الغارات الجوية الأردنية الأخيرة على محافظة درعا جنوبي سوريا.

توتر العلاقات بعد الغارات الأردنية

شهدت العلاقات بين سوريا والأردن توتراً بعد غارات نفذها الجيش الأردني يوم الاثنين الماضي على مواقع في محافظة درعا، قال إنها تابعة لـ”تنظيمات إرهابية”، وذلك رداً على هجوم استهدف كنيسة في محافظة الكرك جنوبي الأردن.

وأكد الشيباني أن العلاقات بين البلدين “أعمق من المناوشات والخلافات العابرة”، معرباً عن أمله في أن “تتجاوز هذه المسائل وأن تعود العلاقات إلى أفضل حال”، وفق المصدر نفسه.

أمن الحدود مسؤولية مشتركة

اعتبر وزير الخارجية السوري أن أمن الحدود بين البلدين “مسؤولية مشتركة”، قائلاً إن “دمشق تريد أن تكون الحدود الأردنية آمنة لسوريا، والحدود السورية آمنة للأردن”.

وأشار الشيباني إلى “استمرار النقاشات لتطوير آليات التنسيق ومواكبة المستجدات، مع التشديد على ضرورة احترام سيادة البلدين وعدم المساس بها”.

وفي يوم الثلاثاء، أصدر الأردن وسوريا بياناً صحفياً مشتركاً أعلنا فيه الاتفاق على “تشكيل لجنة أمنية مشتركة للوقوف على تفاصيل وحقائق العمليات الأخيرة”، في إطار جهود معالجة تداعيات الغارات الأردنية.

نفي المناوشات وتأكيد التعاون

وفي وقت سابق من يوم السبت، نفى الشيباني وجود مناوشات بين سوريا والأردن، وذلك خلال مشاركته في جلسة حول مرتكزات الأمن الإقليمي ضمن أعمال الدورة الثانية والعشرين لمؤتمر “حوار المنامة 2026”.

وقال إن العلاقات بين البلدين متكاملة في المجالات الأمنية والاستخباراتية والعسكرية، وفق وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا”.

وأشار إلى تشكيل مجلس مشترك بين البلدين خلال الأشهر الأولى التي أعقبت سقوط نظام بشار الأسد، معلناً أنه سيعقد اجتماعه الثالث في الشهر المقبل.

وأكد الشيباني أن أمن الحدود مسؤولية مشتركة بين الدول المتجاورة، مشيراً إلى وجود تعاون كبير بين سوريا وكل من العراق ولبنان والأردن لضمان أمن الحدود واستقرارها.

وقال إن المنطقة تواجه تحديات عديدة، لكن التعاون المشترك وتوحيد الجهود من شأنهما المساعدة في تجاوزها.

وفي يوم الاثنين، أعلنت القوات الأردنية تنفيذ عملية جوية باسم “الردع الأردني–حمود”، استهدفت مواقع قالت إنها تابعة لـ”تنظيمات إرهابية” جنوبي سوريا، رداً على هجوم الكرك.

وأكد الجيش الأردني ارتباط منفذي الهجوم بالتنظيمات المستهدفة، مشيراً إلى أن الضربات أسفرت عن مقتل وإصابة عناصر منها وتدمير مواقع وآليات، دون تحديد أسماء التنظيمات.

وفي المقابل، أعلنت مديرية صحة درعا، فجر الثلاثاء، أن مستشفيات المحافظة استقبلت 7 قتلى و3 مصابين جراء القصف الجوي الأردني، بحسب قناة “الإخبارية السورية” الرسمية.

وجاءت الضربات الأردنية بعد ساعات من إعلان الأمن العام الأردني اعتقال منفذي هجوم الكرك الثلاثة إثر اشتباك مسلح.

ووقع الهجوم في 23 أكتوبر 2026، واستهدف مشيعين عند كنيسة في قرية حمود بمحافظة الكرك جنوبي الأردن، وأسفر عن مقتل 9 أشخاص، وفق الحصيلة المعلنة من الأمن العام الأردني.