النيابة العامة تُنهي استقبال بلاغات الامتناع عن التنفيذ وإخفاء الأموال

أفادت النيابة العامة بأنها لم تعد تستقبل البلاغات المتعلقة بالامتناع عن تنفيذ الأحكام أو إخفاء الأموال، وذلك في إطار العمل بنظام التنفيذ الجديد. وجاء هذا الموقف رداً على طلبات كثيرة وردت إليها إلكترونياً من طالبي التنفيذ، حيث بينت أن طلبات التنفيذ أصبحت من اختصاص محاكم التنفيذ استناداً إلى نظام التنفيذ الصادر برقم م/237، وأن بإمكان أصحاب الشأن تقديم طلباتهم عبر القنوات والخدمات المعتمدة لدى وزارة العدل.
اختصاص سابق في التحقيق والادعاء
كانت النيابة العامة، في ظل نظام التنفيذ السابق، تملك سلطة التحقيق والادعاء في الجرائم المرتبطة بالتنفيذ، وفقاً للمادة 87 من النظام القديم، التي كانت تنص على رفع الدعوى بناء على إحالة من قاضي التنفيذ أو بلاغ من المتضرر. وشملت هذه الجرائم الامتناع المتعمد عن تنفيذ الأحكام، وإخفاء الأموال أو تهريبها، إذ كان بإمكان المتضرر تقديم بلاغ إلكتروني أو مباشر إلى النيابة مرفقاً بما يثبت الواقعة، مثل الأوامر والقرارات الصادرة من قاضي التنفيذ والمستندات الداعمة، على أن تتولى النيابة التحقيق واتخاذ قرار تحريك الدعوى أمام المحكمة المختصة إذا رأت أن هناك وجاهة لذلك.
الحد من ازدواجية الإجراءات
من جهته، اعتبر المحامي عبدالرحمن آل شيبان أن هذا التوجه من النيابة العامة يهدف إلى الحد من ازدواجية الإجراءات وتوحيد مسار الطلبات المتعلقة بملف التنفيذ تحت إشراف قضاء التنفيذ. وأوضح أن ذلك يعزز تكامل إجراءات الإفصاح عن الأموال وتتبعها والحجز عليها، واتخاذ التدابير النظامية بحق الممتنعين عن التنفيذ، مع إحالة ما يشكل جريمة إلى جهة التحقيق والادعاء المختصة. وأشار إلى أن فاعلية هذا التوجه تظل رهينة بوضوح المسار الإجرائي البديل، واستمرار معالجة الملفات القائمة دون تعطيل حقوق أصحابها. وجاءت الفقرة (د) من المادة الخمسين من نظام التنفيذ الجديد لتؤكد اختصاص محكمة التنفيذ بتلقي البيانات والمعلومات المضللة وغير الصحيحة التي يقدمها المنفذ ضده.
تحديث إجراءات التنفيذ في ناجز
وفي سياق متصل، شهدت منصة ناجز تحديثاً في إجراءات التنفيذ، حيث أصبحت المادة 34 المتعلقة بالتبليغ تحت مسمى «الأمر بالتنفيذ»، فيما تحولت المادة 46 الخاصة بالحجز والتنفيذ إلى «التنفيذ الجبري المالي». كما أضيفت طلبات إجراءات جديدة تشمل التظلم، وتتبع الأموال، وخدمات تمديد منع السفر.





