الرئيسية›عربي و عالمي›المنفي: قرار تمديد ولاية البعثة الأممية...
عربي و عالمي

المنفي: قرار تمديد ولاية البعثة الأممية يعزز سيادة ليبيا ووحدتها

31/10/2026 10:58

أكد رئيس المجلس الرئاسي الليبي، محمد المنفي، أن قرار مجلس الأمن الدولي بتمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا يُعد تأكيداً على احترام سيادة بلاده ووحدتها الوطنية، فضلاً عن المرجعيات الحاكمة للعملية السياسية. جاء هذا الموقف في بيان صدر يوم السبت، ونقلته وكالة الأنباء الليبية الرسمية “وال”.

ترحيب بقرار التمديد والتأكيد على الملكية الليبية

ورحب المنفي بالقرار الذي يقضي بتمديد ولاية البعثة لمدة 12 شهراً إضافية، مشدداً على ضرورة إطلاق عملية سياسية شاملة تقودها وتمتلك زمامها الأطراف الليبية، بما يؤدي إلى إنهاء المرحلة الانتقالية وإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية حرة ونزيهة.

ودعا رئيس المجلس الرئاسي إلى توسيع قاعدة التوافق السياسي، وضمان مشاركة جميع المؤسسات المعنية، محذراً من اختيار ممثليها نيابة عنها أو حصر العملية السياسية في مجموعة محدودة من الأطراف. وأوضح أن أي تفاهمات لا تستند إلى توافق وطني حقيقي لن تضمن استدامة الحل السياسي.

إشادة بدور البعثة وتأكيد على توحيد المؤسسات

وأشاد المنفي بدور البعثة الأممية في تيسير العملية السياسية وقيادة جهود الوساطة، وبالتقدم المحرز في إطار المسار المصغر ومخرجاته التمهيدية. كما ثمّن تأكيد القرار على ضرورة توحيد مؤسسات الدولة، ورفض الإجراءات الأحادية التي تعمق الانقسام، وإدانة الهجمات التي استهدفت المنشآت المدنية والمناطق المأهولة، مع التشديد على التحقيق فيها ومساءلة المسؤولين عنها.

وأشار إلى تقدير المجلس الرئاسي لإحاطة القرار علماً بكلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، وما تضمنته من دعوة إلى إنهاء المرحلة الانتقالية عبر عملية سياسية يقودها الليبيون ويمتلكون زمامها. وأكد المنفي أن تحقيق حل سياسي مستدام يستوجب عملية وطنية جامعة تستوعب مختلف القوى السياسية، وتؤسس لتوحيد مؤسسات الدولة وإنهاء المراحل الانتقالية على أساس التوافق والشرعية وإرادة الشعب الليبي.

تفاصيل القرار الأممي والموقف الدولي

وكان مجلس الأمن الدولي قد اعتمد يوم الجمعة القرار رقم 2835، الذي يقضي بتمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا حتى 31 أكتوبر 2027، وذلك بتأييد 13 عضواً من أصل 15، مع امتناع كل من روسيا واليونان عن التصويت.

وأعرب القرار عن الدعم الكامل للممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة ورئيسة البعثة، هانا تيتيه، في قيادة وتيسير عملية سياسية شاملة. ودعا المؤسسات السياسية الليبية والأطراف المعنية الرئيسية إلى الانخراط الكامل والشفاف وبحسن نية، دون شروط مسبقة أو تأخير، وتقديم التنازلات اللازمة للتقدم في المفاوضات التي تيسرها الأمم المتحدة بقيادة وملكية ليبية.

وتهدف هذه المفاوضات إلى إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية وطنية حرة ونزيهة وشفافة وشاملة للجميع، وفقاً للقرار. كما حث الأطراف المعنية على اتخاذ خطوات ملموسة لإعادة توحيد جميع المؤسسات الليبية، ودعم تشكيل حكومة ليبية موحدة.

ودعا القرار الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى الاحترام الكامل لسيادة ليبيا واستقلالها وسلامة أراضيها ووحدتها الوطنية، والامتناع عن أي تدخل خارجي في شؤونها.

يذكر أن ليبيا تشهد انقساماً سياسياً، حيث توجد حكومتان: الأولى هي حكومة الوحدة الوطنية المعترف بها دولياً برئاسة عبد الحميد الدبيبة، ومقرها العاصمة طرابلس (غرب)، وتدير منها كامل غرب البلاد. والثانية حكومة عينها مجلس النواب مطلع عام 2022، ويرأسها حالياً أسامة حماد، ومقرها مدينة بنغازي (شرق)، وتدير منها كامل شرق البلاد ومعظم مدن الجنوب.